حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من مظاهر الهزل والمزاح غير اللائق التي ظهرت مؤخرًا عند إبرام بعض عقود الزواج، وتحويل مجالس عقد القران إلى مشاهد استعراضية لإضحاك الحاضرين أو زيادة المشاهدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد المركز أن هذه الممارسات لا تتناسب مع قدسية عقد الزواج، الذي وصفه القرآن الكريم بـ«الميثاق الغليظ»، ولا مع ما يقتضيه من توقير وجدية وحسن أدب.
وقار عقد الزواج
وأوضح المركز، في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»، أن عقد الزواج من أعظم العقود التي شرعها الله تعالى، لما يترتب عليه من إنشاء الأسرة وحفظ الأنساب وتربية الأبناء، وتحقيق السكن والمودة والرحمة، وبناء المجتمع على المسؤولية والاستقرار.
وشدد على أن إبرام هذا العقد يقتضي الحفاظ على وقاره، وألا يتحول مجلس عقد القران إلى مجال للسخرية أو الهزل، أو تُدرج فيه ألفاظ وتعليقات غير لائقة ضمن صيغة الإيجاب والقبول، باعتبارها الصيغة التي ينعقد بها الزواج وتترتب عليها آثاره الشرعية.
وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى رفض الاستخفاف بعقد الزواج أو تقديمه في صورة استعراض هزلي، لا سيما إذا صدر ذلك ممن ينتسبون إلى العلم الشرعي أو يتحدثون باسم الدين أو يظهرون بزي العلماء، مؤكدًا أن لمجلس العقد حرمته وللدين جلاله وللعالم مهابته.
الفرح المشروع
ولفت المركز إلى أن الإسلام لا يمنع الفرح بالزواج وإعلان النكاح، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «فصل ما بين الحرام والحلال الدف والصوت»، لكنه أكد أن مظاهر السرور تبقى مشروعة ما دامت في دائرة المباح وبعيدة عن المعاصي.
ودعا المقبلين على الزواج وذويهم إلى التمييز بين الفرح المشروع وبين الهزل في مجلس العقد أو صيغة الإيجاب والقبول، خصوصًا عندما يكون الهدف صناعة مشهد مفتعل لجذب المشاهدات، مطالبًا بالحفاظ على آداب ووقار مجلس عقد القران.

نور في الطريق






