أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الشجر يمثل حياةً ونفعًا وعمرانًا، وأن رعايته طاعة لله ورسوله ﷺ، مشددًا على أن عناية الإسلام به لا تقتصر على الزراعة أو التجميل، بل تمتد إلى صيانة الحياة وتجديد الأمل وتحقيق النفع للناس.
وأوضح المركز، في بيان، أن من التوجيهات الإسلامية الحفاظ على الكون وكائناته، مشيرًا إلى أن سيدنا رسول الله ﷺ نهى عن قطع الأشجار حتى في أشد الظروف. وأضاف أن الرسول أوصى أصحابه في مواطن الحرب بألا يقطعوا شجرًا عبثًا أو إفسادًا، حفاظًا على البيئة وصونًا للنعم التي جعلها الله للناس.
ولفت إلى أن الشجرة تُثمر وتوفر الظل وتسهم في نقاء الهواء، كما يمتد خيرها عبر الأجيال لتبقى شاهدًا على الحضارة ومعالم الهوية. وأشار إلى تخصيص الشجر بالذكر في القرآن الكريم ضمن تسبيح الكائنات وسجودها لله، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}.
الغرس والعطاء
وأكد المركز أن الإسلام بلغ في عنايته بالشجر منزلة عظيمة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إنْ قامَتِ السَّاعةُ وفي يدِ أحدِكُم فَسيلةٌ فإنِ استَطاعَ أن لا تَقومَ حتَّى يغرِسَها فلْيغرِسْها»، باعتباره توجيهًا إلى استمرار العطاء والأخذ بأسباب النفع والعمران دون يأس.
وشدد على أن قطع الأشجار أو الاعتداء عليها سلوك ينافي ما جاء به الإسلام من الرحمة والبناء وحفظ الكون، مؤكدًا أن رسالة الإسلام تصون موارد الحياة وتحفظ النبات والكائنات وتنهى عن الإفساد والعبث. ودعا إلى عدم إيذاء الشجر بغير حق، والزراعة حيثما أمكن، وغرس هذا السلوك في الأبناء والمجتمعات، لما يتركه من نفع وأجر ممتد.

نور في الطريق






