كشفت تقارير صحية سودانية عن ظهور حالات إصابة بمرض الحمى السوداء، المعروف كذلك بالكلازار أو داء الليشمانيات الحشوي، في منطقة فروك التابعة لمحلية كتم بولاية شمال دارفور، وسط مخاوف من اتساع نطاق الانتشار، خصوصًا بين الأطفال.
وقالت غرفة طوارئ فروك إن المنطقة تشهد تكاثرًا كثيفًا لنواقل المرض، في ظل تردي الأوضاع البيئية وتراكم النفايات وندرة المياه النظيفة ونقص خدمات الرش. وأشارت إلى أن الحرب وانهيار النظام الصحي أسهما في غياب مراكز التشخيص المتخصصة.
وطالبت الغرفة الجهات الصحية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات الإغاثة بالتحرك العاجل لتعزيز الترصد الوبائي، وتوفير أجهزة الفحص السريع وأدوية «الليبوسومال أمفوتيريسين» المنقذة للحياة. كما دعت إلى تنفيذ حملات لمكافحة ذبابة الرمل ورش البرك والمستنقعات، إلى جانب تكثيف التوعية المجتمعية بوسائل الوقاية.
أعراض المرض ومخاطر التأخر في العلاج
والحمى السوداء مرض مداري طفيلي ينتقل عبر لسعات أنواع محددة من ذبابة الرمل المصابة بالطفيلي، ويصيب الأعضاء الداخلية، ومنها الكبد والطحال. وتشمل أعراضه الحمى ونقص الوزن وتضخم الكبد والطحال وفقر الدم وضعف المناعة، وقد يصبح مميتًا إذا لم يُعالج.
ويستوطن المرض 76 بلدًا، ويتراوح عدد الإصابات به عالميًا بين 200 ألف و400 ألف حالة سنويًا، وتحدث 90% من الحالات في الهند وبنجلاديش وإثيوبيا وجنوب السودان والسودان والبرازيل.
وحذرت غرفة طوارئ فروك من أن الأطفال النازحين وسكان القرى النائية هم الأكثر عرضة للخطر بسبب سوء التغذية وضعف المناعة، مؤكدة أن التأخر في الاستجابة قد يحول الحالات المشتبه بها إلى تفش وبائي يصعب احتواؤه.
وتتزامن هذه المخاوف مع أزمة صحية وإنسانية متفاقمة في السودان منذ اندلاع الحرب منتصف أبريل 2023، مع انتشار أمراض معدية وتراجع الخدمات الأساسية ونقص الإمدادات الطبية.

نور في الطريق






