شئون عربية ودولية

انتقادات واسعة لاتفاق خفض أسعار الوقود في ألمانيا

انتقادات واسعة لاتفاق خفض أسعار الوقود في ألمانيا

قوبل الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة الألمانية وحكومات الولايات لتخفيف أعباء ارتفاع أسعار الوقود بانتقادات من جمعيات حماية المستهلك والمنظمات الاجتماعية وأحزاب المعارضة في البرلمان الاتحادي.

واتفقت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات على تقديم خصم جديد على أسعار الوقود للمواطنين والشركات اعتبارًا من أكتوبر المقبل، عبر خفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بمقدار 14 سنتًا لكل لتر حتى نهاية العام. ومع احتساب ضريبة القيمة المضافة، يصل إجمالي التخفيض إلى 17 سنتًا لكل لتر.

ومن المقرر أن توفر الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات نحو 2.5 مليار يورو لتمويل الإجراءات، على أن تُنفذ حزمة تخفيف الأعباء بحلول مطلع الشهر المقبل. وتشمل الخطط كذلك وضع سقف لأسعار الوقود اعتبارًا من يناير على أقصى تقدير، باعتباره أداة لمواجهة الأزمات لا إجراءً دائمًا.

مخاوف من غياب الاستهداف

وقالت رامونا بوب، رئيسة مجلس إدارة الرابطة الاتحادية لمراكز حماية المستهلك في ألمانيا، إن الحكومة لجأت مجددًا إلى آلية «رشاش المياه»، في إشارة إلى التوزيع العشوائي دون استهداف. ووصفت الإجراء بأنه مكلف وقصير النظر ولا يوجه الدعم بدقة إلى الفئات المعنية.

وطالبت بوب بإجراءات تصل أولًا إلى الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وتأخذ في الاعتبار موسم التدفئة، مع العمل على الحد الحاسم من الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية.

ورحبت جمعية الرعاية الاجتماعية الألمانية بخطوة الحكومة، لكن رئيستها التنفيذية ميشائيلا إنجلماير رأت أن خصم الوقود ليس الحل المناسب لأنه يشمل أيضًا أشخاصًا لا يحتاجون إلى دعم، معتبرة أن سقف الأسعار إجراء معقول.

كما وصفت خبيرة منظمة «جرينبيس» ماريسا رايزرر الخصم بأنه إجراء غير مجدٍ، ودعت إلى معالجة الاعتماد على النفط بدلًا من إنفاق مليارات اليورو من أموال الضرائب. وانضم حزب الخضر وحزب اليسار وحزب «تحالف سارا فاجنكنشت» إلى المنتقدين.

الشعلة

نور في الطريق