أدانت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، ما قالت إنه إضرام الجيش الإسرائيلي النار في مستشفى «ميس الجبل» الحكومي في جنوب لبنان، ووصفت الواقعة بأنها «جريمة بربرية موصوفة».
وقالت الوزارة إن إحراق المستشفى يمثل «اعتداء صارخا ووحشيا»، معتبرة أن المنشأة تتعرض لـ«تدمير ممنهج يعبر عن إفلاس أخلاقي وإجرام متأصل». وأضافت أن الاحتلال كان قد تمركز في المستشفى سابقا وحوله إلى ثكنة عسكرية، قبل أن يقدم، بحسب بيانها، على إحراقه بالكامل الجمعة، بما يحرم سكان الجنوب من خدمات الاستشفاء والرعاية الصحية.
وأكدت وزارة الصحة أن استهداف المؤسسات الطبية والكوادر الصحية يعد «جريمة حرب مكتملة الأركان» وانتهاكا للاتفاقيات الدولية، مطالبة المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالخروج مما وصفته بـ«الصمت المريب» ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها بحق القطاع الصحي اللبناني.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قد أفادت في وقت سابق الجمعة بإضرام النار في مستشفى ميس الجبل الحكومي، الواقع في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية. ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي على ما ورد بشأن الحادثة.
حماية المنشآت الطبية
وينص القانون الدولي الإنساني على حماية المستشفيات والمنشآت الطبية المدنية واحترامها وعدم استهدافها. وبموجب اتفاقية جنيف الرابعة، لا تفقد المستشفيات المدنية حمايتها الخاصة إلا إذا استُخدمت خارج وظائفها الإنسانية في أعمال ضارة بالطرف الآخر، وبعد توجيه إنذار مناسب ومنح مهلة معقولة دون استجابة. كما يعتبر نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تعمد توجيه هجمات ضد المستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى من جرائم الحرب، إذا لم تكن أهدافا عسكرية.
وتزامنت الواقعة مع قصف وتوغلات وتحركات عسكرية إسرائيلية في مناطق حدودية بجنوب لبنان، غداة هجمات شملت غارات جوية وقصفا مدفعيا وإطلاق نار وعمليات تفجير وتجريف وإحراق منازل. وأعلنت وزارة الصحة، الخميس، أن ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس وحتى 17 سبتمبر بلغوا 4386 شهيدا و12407 مصابين، فيما بلغت الحصيلة منذ 8 أكتوبر 2023 نحو 8953 شهيدا و30643 مصابا.

نور في الطريق






