أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا بعد إظهاره بحيرة داخل كهف في صحراء محافظة الأنبار العراقية، تضم أسماكًا نادرة تبدو بلا عيون.
وبحسب ما أعلنته السلطات البيئية ووزارة الداخلية العراقية مؤخرًا، يقع الكهف أو المغارة المائية قرب قضاء حديثة، ويحتوي على مجرى مائي تحت الأرض تعيش فيه أسماك عمياء بلا عيون. وجاء الاكتشاف خلال تحرك لشرطة البيئة برئاسة اللواء مقداد ميري، رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية.
تساؤلات حول مصدر الأسماك
فتح المشهد الباب أمام تساؤلات متداولة عن مصدر البحيرة وكيفية وصول الأسماك إليها وتكاثرها في بيئة شديدة الظلام. وقال نبيل الجراح إن الخسف البئري يقدر عمقه بـ500 متر وقطره النظري بـ200 متر، متسائلًا عن منشأ الأسماك العمياء في جوف الأرض.
وربط عباس الجابري غياب العيون ببيئة الظلام وعدم الحاجة إليها، بينما طرح أبو هاجر الفضلي احتمال بقاء بيض هذه الأسماك في الأرض ثم نموه بعد وصول المياه. كما أشار محمد علي التميمي إلى أن بعض أنواع الأسماك التي تعيش في الكهوف المظلمة قد تفقد عيونها أو تصبح ضامرة عبر أجيال طويلة، وتعتمد بدلًا من ذلك على اللمس والاهتزاز والشم.
تفسير علمي متداول للظاهرة
وأفادت المعلومات المتداولة بأن وجود هذه الأسماك مسجل علميًا منذ خمسينيات القرن الماضي. ويرجع علماء، وفقًا للمعلومات المنشورة، ضمور العيون أو انعدامها إلى التكيف البيئي عبر ملايين السنين في الظلام الدائم، مع تطور حواس بديلة تساعدها على الحركة والبحث عن الغذاء، مثل اللمس والاستشعار بالاهتزازات.
ودفع الاكتشاف متابعين آخرين إلى التساؤل عن عمر التكوين المائي داخل الكهف، وسط تأكيدات في التعليقات على أن تشكله يرجح أن يكون قد استغرق فترات طويلة.

نور في الطريق






