أبدى وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان، كبير المفاوضين في محادثات التجارة مع الولايات المتحدة، تفاؤلا إزاء موقف واشنطن من اللغة الفرنسية والثقافة الكندية، مؤكدا ترحيب بلاده بتراجع الولايات المتحدة عن مواقفها المتعلقة بإبراز المحتوى ووضع الملصقات عليه.
وقال لوبلان إن كندا ترحب أيضا بتأكيد الولايات المتحدة أن التدابير الهادفة إلى تعزيز اللغة الفرنسية والثقافة الكندية لن تكون عرضة لإجراءات تجارية أمريكية مستقبلا. وأضاف، في منشور عبر منصة «إكس»، أن أوتاوا تنتظر مزيدا من التوضيحات البنّاءة من واشنطن بشأن مواقف أخرى، بما يسمح باستئناف المفاوضات والتقدم نحو اتفاق محتمل.
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الحكومة الكندية خططا لفرض رسوم جمركية مضادة على سلع أمريكية تتراوح بين 15% و50%، على أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر. وتتشابه الإجراءات بدرجة كبيرة مع رسوم بنسبة 50% فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سلع كندية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي، بما يعادل 20 مليار دولار أمريكي، ودخلت حيز التنفيذ السبت.
وأفادت المادة بأن كندا والولايات المتحدة أخفقتا الجمعة في التوصل إلى اتفاق لتجنب الرسوم الجديدة بعد أسابيع من المفاوضات. وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن المفاوضين الأمريكيين سعوا إلى فرض قيود على الاتفاقات التجارية الكندية مع دول أخرى، كما أطلقوا تهديدات وصفها بغير المقبولة استهدفت اللغة الفرنسية وثقافة كيبيك.
من جانبه، قال جيميسون غرير، كبير مسؤولي التجارة في إدارة ترامب، إن إبراز المحتوى الفرنسي عبر خدمات البث التدفقي أثير خلال المحادثات، لكنه لا يمثل عائقا أمام إبرام اتفاق. وأضاف أن حماية اللغة الفرنسية مسألة حساسة ومهمة جدا، وأنها ليست شرطا أو خطا أحمر لواشنطن.
وفي تعديل منفصل، أعفت وزارة المال الكندية الأسماك وغيرها من المأكولات البحرية من الرسوم المضادة، بعد أن كانت ستشمل واردات من ولايات مثل ألاسكا وماين. وأوضحت الوزارة أن الخطوة جاءت بناء على ملاحظات، مع استمرار تقييم فعالية الإجراءات والتركيز على القطاعات المستهدفة بالرسوم الأمريكية.

نور في الطريق






