تحل في 16 أغسطس ذكرى رحيل الفنانة علوية جميل، التي رحلت عام 1994 بعد مسيرة فنية جعلتها من العلامات البارزة في المسرح والسينما المصرية. واشتهرت الفنانة، التي لُقبت بـ«المرأة الحديدية»، بتقديم الشخصيات القوية والأم المتسلطة والحماة القاسية.
ولدت اليصاب خليل مجدلاتي، الشهيرة باسم علوية جميل، عام 1908 في قرية طماي الزهايرة التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية. وتنتمي إلى عائلة ذات أصول يهودية لبنانية هاجر أفرادها إلى مصر واستقروا في الدقهلية. واكتشفها يوسف وهبي، واختار لها اسمها الفني، وقدمها في مسرحية «كرسي الاعتراف» عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها.
تنقلت علوية جميل بين فرق عزيز عيد وسلامة حجازي وجورج أبيض، قبل أن تستقر في فرقة رمسيس، ثم انتقلت إلى الفرقة القومية بعد توقفها. ومن أعمالها المسرحية «توسكا» و«الطلاق» و«الكونت دي مونت كريستو» و«الوطن» و«راسبوتين» و«النائب المحترم» و«دم ملوث».
أدوار سينمائية ومسيرة ممتدة
بدأت مشوارها السينمائي مع المخرج محمد كريم في فيلم «يوم سعيد» إلى جانب محمد عبد الوهاب وفاتن حمامة، ثم شاركت بعد عام في «انتصار الشباب» مع فريد الأطرش وأسمهان. وقدمت أكثر من خمسين فيلمًا، من بينها «أولاد الفقراء» و«سيف الجلاد» و«الحياة كفاح» و«ليلى بنت الأغنياء» مع ليلى مراد وأنور وجدي، و«العقل في إجازة» مع محمد فوزي. وكان آخر أفلامها عام 1964 بعنوان «سجين الليل».
كما شاركت زوجها محمود المليجي في العمل التلفزيوني «القط الأسود»، الذي أخرجه عادل صادق عن قصة لإبراهيم عبد القادر المازني، وشارك فيه مديحة سالم وعمر الحريري.
تزوجت علوية جميل من محمود المليجي عام 1931، وظلت معه حتى وفاته عام 1983. وعاشت أزمات شخصية بينها فقدان ابنها محمد، الذي كان ضابطًا بحريًا وفُقد إثر غرق مركب في البحر المتوسط خلال نهاية الحرب العالمية الثانية، فيما واصلت في تلك الليلة أداء دورها على المسرح رغم تلقيها النبأ من الصحف قبل صعودها إلى الخشبة.

نور في الطريق






