فن ومنوعات

في ذكرى رحيله.. خيري شلبي صوت المهمشين الذي صنع عالمه من الحواري والمقابر

في ذكرى رحيله.. خيري شلبي صوت المهمشين الذي صنع عالمه من الحواري والمقابر

تحل ذكرى رحيل الكاتب والروائي خيري شلبي، الذي رحل في مثل هذا اليوم عام 2011، بعد مشوار أدبي امتد قرابة نصف قرن، قدم خلاله أكثر من سبعين مؤلفًا جعلته من أبرز الأصوات المعبرة عن البسطاء والمهمشين. وعُرف شلبي بألقاب منها «شيخ الحكائين» و«أديب الحواري والنجوع».

وُلد خيري شلبي عام 1938 في قرية شباس عمير بمحافظة كفر الشيخ. لم ينسجم مع الدراسة، فالتحق بمعهد المعلمين ثم تركه في السنة الثانية بسبب ضيق الحال، وعمل عامل تراحيل. لكنه واصل تثقيف نفسه بالقراءة، مستعينًا بالكتب القديمة المؤجرة التي كانت تباع على الرصيف، إلى جانب الصحف والمجلات التي كان والده يجلبها من البندر.

وقال شلبي إن عمله مع عمال التراحيل أتاح له التشبع بالفولكلور المصري، فيما تعلم قيمة الأدب في جمعية أدباء دمنهور التي كان يرأسها القهوجي المثقف عبد المعطي المسيري، وهناك تعرف إلى أحمد عبد المعطي حجازي وفتحي سعيد وأمين يوسف غراب.

وفي بداياته، كتب أكثر من 300 أغنية أفراح لكسب قوته، وتعلم العزف على الرق، كما باع زهرة الغسيل. وبعد انتقاله إلى القاهرة التحق بجريدة الجمهورية تحت التمرين، وعمل في الديسك مقابل مكافأة قدرها 4 جنيهات شهريًا. وكان أول أعماله الإذاعية إعادة كتابة مسلسل «الأيام» لطه حسين، بعد موافقة الأخير بشرط ألا يكتب بالعامية، ثم أعد «عودة الروح» لتوفيق الحكيم، وشارك في برنامج «حياتي» للتليفزيون، قبل أن يستقر كاتبًا في مجلة الإذاعة والتليفزيون.

واستمد شلبي بعض أبرز أعماله من علاقته بحياة المقابر وسكانها، حيث استأجر أحد الأحواش للكتابة، فأنجز أعمالًا منها «نسف الأدمغة»، وثلاثية الآمالي: «أولنا ولد، وثانينا الكومي، وثالثنا الورق»، و«منامات عم أحمد السماك» و«بغلة العرش».

ومن أشهر رواياته «الوتد» و«السنيورة» و«الأوباش» و«الشطار» و«زهرة الخشخاش» و«صحراء المماليك» و«العراوي» و«موال البيات والنوم» و«صالح هيصة» و«موت عباءة» و«بطن البقرة». كما أصدر مجموعات قصصية، بينها «سارق الفرح» و«صاحب السعادة اللص» و«المنحنى الخطر» و«أسباب للكي بالنار»، إلى جانب دراسات مثل «محاكمة الدكتور طه حسين» و«أعيان مصر» و«وجوه مصرية» و«رحلات الطرشجي الحلوجي».

الشعلة

نور في الطريق