عميد صيدلة القاهرة: الذكاء الاصطناعي يحاكي العلاج الدوائي بدقة 50% فقط

أكد الدكتور أحمد حسن الشافعي عميد كلية الصيدلة بجامعة القاهرة، أن فريقًا بحثيًا من كلية الصيدلة بجامعة القاهرة، بالتعاون مع المعهد القومي للأورام، نجح في تنفيذ دراسة بحثية جديدة بعنوان «تقييم نماذج اللغة الكبيرة في محاكاة العلاج الدوائي»، والتي تستهدف قياس قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم التعليم الصيدلي ومحاكاة القرارات العلاجية داخل بيئة تدريبية شبيهة بالمستشفيات.
وأوضح الشافعي، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن الدراسة اعتمدت على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في نظام «المحاكاة التعليمية» داخل كلية الصيدلة، بحيث يتم وضع الطلاب في سيناريوهات سريرية تحاكي الواقع، مع استخدام منصات عالمية للذكاء الاصطناعي مثل نماذج المحادثة المتقدمة لتوليد بروتوكولات علاجية ومناقشة الحالات المرضية.
وأضاف أن الفريق البحثي اختار حالتين من أكثر الأمراض تعقيدًا وتشابهًا في الأعراض، وهما سرطان الدم النخاعي الحاد والمزمن، لاختبار قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على التمييز بين البروتوكولات العلاجية المختلفة، بمشاركة طلاب كلية الصيدلة، وباستخدام أكثر من منصة ذكاء اصطناعي لقياس الدقة السريرية وجودة القرار العلاجي.
وأشار «الشافعي» إلى أن نتائج التقييم أظهرت أن دقة التوصيات العلاجية التي تقدمها نماذج الذكاء الاصطناعي لا تتجاوز 50% في بعض الحالات، مؤكدًا أن هذه النماذج لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل في اتخاذ القرار الطبي أو الصيدلي، بل يجب أن تظل أداة مساعدة فقط تخضع للمراجعة من المتخصصين والخبراء.
وشدد عميد كلية الصيدلة على أهمية الالتزام بالأمانة العلمية عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث والتعليم، موضحًا ضرورة الإفصاح عن استخدامها داخل الأبحاث، مع التأكيد على أنها لا يمكن أن تحل محل الطبيب أو الصيدلي، وإنما تُستخدم لتطوير التعليم وتحسين مهارات الطلاب في بيئات محاكاة آمنة.



