ينتهي في 19 أغسطس الإضراب العمالي ضد شركة تسلا في السويد، بعد نزاع استمر ثلاثة أعوام وشكّل اختبارًا بارزًا لنموذج تحديد الأجور وشروط العمل في البلاد.
وقالت نقابة عمال المعادن السويدية «آي.إف ميتال» إن الشركة «اشترت» عقود العمال المتبقين المشاركين في الاحتجاج، معلنة بذلك إنهاء الإضراب من دون التوصل إلى اتفاقية عمل جماعية.
وبدأ النزاع في أكتوبر 2023، عقب رفض تسلا توقيع اتفاقية عمل جماعية تشمل العاملين في مراكز خدماتها داخل السويد. ولم ترد الشركة فورًا على طلب للتعليق أُرسل عبر البريد الإلكتروني.
تضامن نقابي وتأثير على العمليات
ورغم محدودية عدد موظفي تسلا المشاركين في الإضراب، اتسع نطاق الأزمة مع تحركات تضامنية نفذتها نقابات عمالية أخرى في دول شمال أوروبا. وأثرت هذه التحركات على صيانة سيارات الشركة، وتداول شحناتها في الموانئ، والخدمات البريدية المقدمة لها، إلى جانب عمليات أخرى مرتبطة بتسلا.
وقال سيمون بيترسون، أمين التفاوض الجماعي في نقابة «آي.إف ميتال»، إن ما جرى غير مسبوق في سوق العمل السويدي، معتبرًا أن أساليب تسلا لكسر الإضرابات كانت ممنوعة في السويد منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
ويمثل النزاع تحديًا لنموذج العمل السويدي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الاتفاقيات المبرمة بين النقابات وأصحاب العمل لتحديد الأجور وظروف العمل، بدلًا من الاعتماد الأساسي على التشريعات.
وفي بيان منفصل، قال فيلي-بيكا سايكالا، أمين المفاوضات في اتحاد نقابات العمال السويدي «إل.أو»، إن غياب اتفاقية جماعية يعد فشلًا، مضيفًا: «بدون المضربين، لا وجود للإضراب».

نور في الطريق






