لقد كلف الله رسوله عليه الصلاة والسلام برسالة إلهية يبلغها للناس، وهي منهج للحياة البشرية، وخارطة لطريق الإنسان فى الحياة الد نيا، جمعت بين التشريع والعظات والعبر والأخلاقيات، وأسلوب التعامل بين الناس على أساس من الرحمة والعدل والاحسان، وجعل التقوى هي الرقيب على تصرفات الإنسان، ومدى تفاعله مع المنهج أم ابتعد عنه وضل الطريق والقواعد التى حددها الخالق للإنسان أن يتبعها كما يلى حتى لايضل ولايشقى:
- قال سبحانه (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ) (طه: 123)
- (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) (طه: 124)
- قال سبحانه وتعالى(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ أن اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص: 77)
- لقد من الله على رسوله بتكليفه برسالته للناس، ليخرجهم من الظلمات إلى النور، وجعله فى تكوينه وصاغ سلوكه وتعامله مع الأقربين من قومه وغيرهم من الشعوب المختلفة بأخلاقيات القرآن مطبقا فى كل علاقاته التعليمات الإلهية للقيم النبيلة والسامية التى تضمنتها آيات القرآن الكريم، التى تدعو للأخلاق الكريمة، ولذلك وصف الله سبحانه رسوله (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)(القلم: 4)، فأصبح الرسول (عليه الصلاة والسلام) قرآنا يمشي بين الناس، يحمل كتاب الله المبين، يعلمهم مافيه من حكمة ويعرفهم مقاصد الآيات لمايصلح الناس وينفعهم، فكان الحديث حديث الله وكلماته تأكيدا لقوله سبحانه (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) (الزمر: 23).
- قال سبحانه وتعالى: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (49)فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ(50) (المرسلات 49-50)
- وقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف: 185)
- (تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) (الجاثية:6)

الشعلة
نور في الطريق






