عرق النسا.. الأعراض والأسباب وطرق العلاج والوقاية

وغالبًا ما يتم التعامل مع هذا الألم على أنه مجرد إجهاد عضلي عابر، لكن في بعض الحالات قد يكون امتداده من منطقة أسفل الظهر إلى الأرداف أو الفخذ أو الساق أو القدم مؤشرًا تحذيريًا على الإصابة بـ عرق النسا، وهو ما يستدعي الانتباه الطبي، بحسب موقع “تايمز ناو”.
عرق النسا لا يعد مرضًا مستقلًا، بل هو عرض ناتج عن تهيج أو ضغط على العصب الوركي، الذي يعد أكبر عصب في جسم الإنسان.
كما أن هذه الحالة لا تصنف كتشخيص قائم بذاته، وإنما تشير إلى وجود مشكلة أساسية في العمود الفقري، وغالبًا ما ترتبط بأسباب مثل الانزلاق الغضروفي في المنطقة القطنية، أو تضيق القناة الشوكية، أو التغيرات التنكسية التي تحدث مع التقدم في العمر في فقرات العمود الفقري.
يمتد العصب الوركي من أسفل العمود الفقري مرورًا بمنطقة الوركين والأرداف وصولًا إلى أسفل كل ساق، وعند تعرضه للضغط أو التهيج قد ينتج عنه ألم يمتد على طول مساره.
الأسباب الأكثر شيوعًا
انزلاق أو فتق في القرص القطني.
تضيق القناة الشوكية أو ضيقها.
التغيرات التنكسية في العمود الفقري.
نتوءات عظمية.
ضغط على جذور الأعصاب.
الانتشار والفئات الأكثر عرضة
تشير الدراسات إلى أن عرق النسا يصيب ملايين الأشخاص حول العالم.
وتوضح البيانات أن ما بين 10% و40% من الأشخاص قد يتعرضون له خلال مرحلة ما من حياتهم.
وتنتشر الحالة بشكل أكبر بين البالغين في الفئة العمرية بين الأربعينيات والخمسينيات.
لماذا الرجال أكثر عرضة لعرق النسا
تزداد احتمالية إصابة الرجال بعرق النسا نتيجة طبيعة الأعمال والأنماط الحياتية التي تتطلب مجهودًا بدنيًا أكبر، مثل رفع الأحمال الثقيلة، والانحناء والالتواء بشكل متكرر، أو القيادة لمسافات طويلة، وكذلك الجلوس لفترات ممتدة، وهو ما يؤدي إلى ضغط زائد على العمود الفقري ويرفع من فرص انضغاط الأعصاب.
ويسهم الوزن الزائد بشكل خاص في زيادة الحمل الواقع على العمود الفقري، ما يؤدي إلى تسارع تآكل الفقرات ورفع احتمالية تهيج الأعصاب وظهور الألم المرتبط بعرق النسا.
علامات تحذيرية خفية
على عكس آلام الظهر المعتادة، قد يظهر عرق النسا عبر مجموعة من الأعراض المميزة التي تنبه لوجوده.
من أبرز العلامات ألم شديد يمتد من أسفل الظهر إلى إحدى الساقين.
قد يشعر المصاب بإحساس حارق يمتد حتى القدم عبر مسار العصب.
يمكن أن تظهر إحساسات شبيهة بوخز أو ما يوصف بـ”دبابيس وإبر”.
قد يحدث خدر في الساق أو القدم مصحوب بضعف في العضلات.
قد يواجه الشخص صعوبة في الوقوف أو المشي أو صعود الدرج بشكل طبيعي.
غالبًا ما تتركز الأعراض في جانب واحد من الجسم فقط.
وتزداد حدتها بعد الجلوس لفترات طويلة أو عند السعال أو العطس أو القيام بحركات مفاجئة.
علاج عرق النسا
تشير أغلب الحالات إلى أن عرق النسا يتحسن دون الحاجة إلى تدخل جراحي، وذلك عبر الاعتماد على العلاج التحفظي الذي يشمل العلاج الطبيعي، وتمارين الإطالة وتقوية العضلات، بالإضافة إلى استخدام الأدوية المضادة للالتهابات، مع أهمية تصحيح وضعية الجسم، وتعديل مستوى النشاط البدني، والاهتمام بالتحكم في الوزن.
وفي بعض الحالات التي يكون فيها الانضغاط العصبي شديدًا أو مستمرًا، قد يكون اللجوء إلى الجراحة خيارًا ضروريًا وفق التقييم الطبي.
متى تستدعي الحالة تدخلًا عاجلًا؟
رغم أن أغلب حالات عرق النسا تتحسن مع العلاج، إلا أن بعض الأعراض لا يجب تجاهلها وتستدعي طلب رعاية طبية فورية.
تشمل العلامات ضعفًا متزايدًا في الساقين بشكل تدريجي.
وقد يظهر فقدان القدرة على التحكم في المثانة أو الأمعاء.
كما يمكن أن يحدث خدر شديد في الساق أو القدم.
أو استمرار ألم حاد لا يستجيب للعلاج المعتاد.
قد تشير هذه الأعراض إلى وجود ضغط شديد على الأعصاب يستلزم تقييمًا طبيًا عاجلًا، وقد يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا في بعض الحالات.
وتبدأ الوقاية من عرق النسا عبر الحفاظ على صحة العمود الفقري.
ويوصي المختصون بممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب الجلوس لفترات طويلة، ورفع الأوزان بطريقة صحيحة، والحفاظ على وزن صحي، مع تقوية عضلات الجذع.



