احذر المكيفات والأتربة.. أبرز أسباب التهابات الجيوب الأنفية في الطقس الحار

ويؤكد أطباء الأنف والأذن والحنجرة أن الطقس الحار لا يسبب التهاب الجيوب الأنفية بشكل مباشر، لكنه قد يهيئ الظروف التي تساعد على ظهور الالتهاب أو زيادة حدته، خاصة مع التعرض المستمر لمسببات الحساسية والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة.
ومن بين الأسباب التي تؤدي إلى التهابات الجيوب الأنفية في الصيف:
1-التعرض المستمر للمكيفات:
يعد الانتقال المتكرر بين الأجواء الحارة في الخارج والهواء البارد داخل الأماكن المكيفة من أكثر الأسباب التي قد تؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية داخل الأنف، حيث تسبب التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة انقباض الأوعية الدموية وجفاف الممرات الأنفية، ما يضعف قدرتها على التخلص من الجراثيم والشوائب.
كما أن عدم تنظيف فلاتر أجهزة التكييف بانتظام قد يؤدي إلى انتشار الأتربة والعفن ومسببات الحساسية داخل الهواء، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية.
2-الحساسية الموسمية:
تنتشر خلال فصل الصيف حبوب اللقاح والغبار والعوالق الهوائية، وهي من أبرز مسببات حساسية الأنف، التي تؤدي إلى تورم الأغشية المخاطية وزيادة إفراز المخاط، ما يعيق تصريف الجيوب الأنفية ويهيئ البيئة المناسبة لنمو البكتيريا أو الفيروسات.
ويعاني الأشخاص المصابون بحساسية الأنف من أعراض مثل العطس المتكرر، وانسداد الأنف، والحكة، والتي قد تتطور إلى التهاب في الجيوب الأنفية إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
3-الجفاف وقلة شرب الماء:
يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل بسبب التعرق في الطقس الحار، وقد يؤدي عدم تعويض هذه السوائل إلى جفاف الأغشية المخاطية داخل الأنف، مما يجعل الإفرازات أكثر كثافة ويصعب خروجها، وهو ما يزيد من فرص انسداد الجيوب الأنفية وحدوث الالتهاب.
وينصح الأطباء بشرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم للحفاظ على سيولة الإفرازات وترطيب الجهاز التنفسي.
4-السباحة ودخول المياه إلى الأنف:
قد يتعرض بعض الأشخاص لالتهابات الجيوب الأنفية بعد السباحة، خاصة إذا دخلت المياه إلى الأنف أو كانت أحواض السباحة غير نظيفة أو تحتوي على نسب مرتفعة من الكلور، ما قد يسبب تهيجًا للأغشية المخاطية ويزيد من احتمالات الالتهاب.
كما أن الغوص المتكرر قد يؤدي إلى تغيرات في الضغط داخل الجيوب الأنفية، وهو ما يسبب الشعور بالألم لدى بعض الأشخاص.
5-تلوث الهواء والأتربة:
يزداد التعرض للأتربة والعوادم خلال فصل الصيف، خاصة في الأيام التي تشهد رياحًا أو عواصف ترابية، وتؤدي هذه الملوثات إلى تهيج بطانة الأنف والجيوب الأنفية، كما قد تزيد من أعراض الحساسية وتفاقم الالتهابات لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
6-ضعف المناعة والإصابة بالعدوى:
قد تؤدي الإصابة بنزلات البرد أو العدوى الفيروسية، حتى في فصل الصيف، إلى انسداد فتحات الجيوب الأنفية وتراكم الإفرازات، ما يسمح للبكتيريا بالنمو ويزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية.
كما أن قلة النوم وسوء التغذية والإجهاد المستمر قد تضعف مناعة الجسم، وتجعل الشخص أكثر عرضة للعدوى.
أعراض تستدعي الانتباه
تشمل أعراض التهاب الجيوب الأنفية انسداد الأنف، وسيلان أو زيادة الإفرازات المخاطية، والصداع، والشعور بضغط أو ألم في منطقة الجبهة والخدين، بالإضافة إلى ضعف حاسة الشم، وقد يصاحب ذلك ارتفاع في درجة الحرارة أو رائحة فم غير مستحبة في بعض الحالات.
وإذا استمرت الأعراض لأكثر من 10 أيام، أو صاحبها ارتفاع شديد في الحرارة أو تورم حول العينين، فيجب مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب.
كيف تقلل خطر الإصابة؟
ينصح الخبراء باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، منها شرب كميات كافية من الماء، وتجنب التعرض المباشر للهواء البارد الصادر من أجهزة التكييف، والاهتمام بتنظيف فلاتر المكيفات بشكل دوري، واستخدام المحلول الملحي لترطيب الأنف عند الحاجة، مع ارتداء الكمامة في الأجواء المليئة بالغبار والأتربة.
كما يساعد علاج حساسية الأنف مبكرًا والابتعاد عن مسبباتها في تقليل فرص الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية، إلى جانب الحفاظ على نظام غذائي متوازن يدعم مناعة الجسم.


