كشفت صور جديدة التقطتها الأقمار الصناعية، ونشرت صحيفة «تليجراف» نتائج تحليلها، عن تسارع أعمال إعادة بناء منشأة «طالقان 2» الواقعة داخل مجمع «بارتشين» العسكري جنوب شرق طهران.
وأظهرت الصور، الملتقطة في 13 سبتمبر، نصب غطاء قماشي كبير فوق بقايا المنشأة المحصنة تحت الأرض، بما يحجب الأعمال الجارية أسفله عن الأقمار الصناعية وعمليات المراقبة الجوية. كما رُصدت معدات بناء في محيط الموقع، بينها جرافات ورافعات وخلاطات خرسانة وشاحنات تفريغ ومضخات خرسانة.
وبحسب تحليل أجراه «معهد العلوم والأمن الدولي» ومقره واشنطن، بقيادة ديفيد أولبرايت، المفتش السابق لدى الأمم المتحدة في شؤون الأسلحة النووية، فإن إيران تعمل على تعزيز دفاعات المنشأة عبر تحصينات خرسانية جديدة توفر حماية إضافية من الانفجارات.
ضربات وإعمار متكرر
وقالت الصحيفة إن إسرائيل دمرت المبنى للمرة الأولى خلال غارات جوية على إيران في أكتوبر 2024، قبل أن تبدأ إيران إعادة بنائه في مايو 2025 بهيكل فولاذي معزز وغلاف خرساني وتغطية ترابية. وخلال تلك المرحلة، أظهرت صور أقمار صناعية تركيب هيكل أسطواني كبير داخل المبنى، وقدر محللو المعهد أنه قد يكون وعاءً لاحتواء الانفجارات القوية.
وشنت إسرائيل ضربة أخرى على المنشأة في مارس من هذا العام، وأظهرت صور عالية الدقة عقب الهجوم ثلاث فجوات اختراق كبيرة فوق الجزء الذي كان يضم وعاء الاحتواء المشتبه به. وقدر المعهد أن دقة الضربات أدت على الأرجح إلى تدمير الوعاء وتحطيم الهيكل الداخلي للمبنى.
وبدأت إيران إصلاح الأضرار في يونيو، عبر تغطية فتحات الاختراق ثم وضع أغطية من الخرسانة المسلحة. وتشير الصور الأحدث إلى إنشاء منصات خرسانية جديدة على جانبي المنشأة، فيما تستمر الأعمال تحت الغطاء القماشي.
وذكر المعهد أن إيران لا تزال ملتزمة بإعادة بناء المنشأة، واصفًا التطور بأنه مثير للقلق البالغ بالنظر إلى ارتباط الموقع سابقًا بأبحاث أسلحة نووية. وتنفي إيران نيتها امتلاك أسلحة نووية، بينما لا يزال الغرض النهائي من المجمع المعاد بناؤه غير واضح.

نور في الطريق






