كشفت صور أقمار صناعية عن تحركات إيرانية جديدة حول منشأة «جبل الفأس» النووية الواقعة قرب مدينة نطنز، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأظهرت الصور أعمالًا تستهدف حجب أو إغلاق مداخل المنشأة، في خطوة يُعتقد أنها ترتبط بتعزيز إجراءات الحماية والتحصين في أحد المواقع النووية الإيرانية. وتأتي هذه التطورات بينما يستمر التوتر بشأن المنشآت النووية الإيرانية والقدرات التي يمكن أن تمتلكها طهران في هذا المجال.
أهمية نطنز في الملف النووي
وتحظى منطقة نطنز بأهمية خاصة في الملف النووي الإيراني، إذ تضم منشآت مرتبطة بعمليات تخصيب اليورانيوم، وكانت خلال السنوات الماضية محورًا لتقارير عديدة تناولت البرنامج النووي الإيراني.
وجاء الكشف عن التحركات الجديدة بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، فيما تظل المنشآت النووية الإيرانية محل متابعة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مخاوف من تجدد الضربات أو استهداف مواقع استراتيجية مرتبطة بالبرنامج النووي.
وقد يشير تشييد تحصينات أو إغلاق مداخل في مواقع من هذا النوع إلى سعي السلطات الإيرانية لتقليل احتمالات التعرض لهجمات جوية أو عمليات استهداف دقيقة، وحماية البنية التحتية داخل المناطق الجبلية. وتوفر طبيعة التضاريس في المنشآت المحصنة داخل الجبال درجة من الحماية أمام الضربات التقليدية، بينما قد يتطلب الوصول إلى المواقع الموجودة في الأعماق قدرات عسكرية متقدمة.
لكن أعمال الحجب أو التحصين لا تعني، بمفردها، حدوث تغيير مؤكد في طبيعة النشاط النووي داخل الموقع، كما أن الصور الفضائية لا تكشف بالضرورة تفاصيل ما يجري داخل المنشأة. لذلك تبقى طبيعة الإجراءات الإيرانية الجديدة بحاجة إلى تحقق إضافي من مصادر مستقلة ومتخصصة، في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني تصعيدًا متواصلًا وتهديدات متبادلة بين طهران وواشنطن.

نور في الطريق






