هنأ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والشعب المصري، بذكرى مولد النبي محمد ﷺ، كما هنأ الأمة العربية والإسلامية، ملوكا ورؤساء وحكاما وشعوبا، وكل محب للنبي ومقدر لرسالته ودورها في بناء حضارة الإنسان على مبادئ العدل والحرية والمساواة بين الناس.
وقال شيخ الأزهر، خلال كلمته اليوم الأربعاء في احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف بالعاصمة الجديدة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن ما يقرب من خمسة عشر قرنا مر على ميلاد رسول الإنسانية ﷺ، بينما لا يزال العالم المعاصر، شرقا وغربا، في حاجة إلى النور الذي حملته رسالته.
وأوضح أن العالم عند ظهور الإسلام كان يحتاج إلى ثقافة جديدة ونظام مختلف ينهي ثقافة الطغيان والنظم القائمة على القوة والاستبداد وقرابة الدم ومنطق القبائل والعشائر، مشيرا إلى أن الثقافة البديلة جاءت من جزيرة العرب، واتخذت من مبدأ التوحيد ولغة الوحي النبوي أساسا لوحدة العالم.
وأضاف أن الدنيا كانت تتقاسمها حضارتا الأكاسرة في الشرق والقياصرة في الغرب، في ظل صراع تحكمه شرائع وأعراق رومانية، قبل أن تواجههما الدولة الإسلامية الوليدة وتهزمهما معا في بضع سنين، بحسب ما أشار إليه.
وأكد الإمام الأكبر أن عالم اليوم شديد الحاجة إلى هدي النبي ﷺ لإنقاذه من العلل النفسية والاجتماعية والآفات الخلقية، ومن سياسات القهر والظلم والبطش بالفقير والضعيف، وما ترتب عليها من أزمات اقتصادية واضطرابات سياسية وتوترات وصراعات.
ولفت إلى أن أخطر ما يواجه الإنسان في هذا العصر هو فقدان قيمة الرحمة والتراحم بين البشر، موضحا أن الرحمة من أبرز خصائص النبي ﷺ، واستشهد بقوله تعالى: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾. كما أشار إلى وصف السيدة عائشة أم المؤمنين لخلقه بقولها: «كان خلقه القرآن»، بما يعكس اتساع أخلاقه وشمولها.

نور في الطريق






