أخبار

شيخ الأزهر: الحرب في الإسلام لرد العدوان وتحرم قتل النساء والأطفال

شيخ الأزهر: الحرب في الإسلام لرد العدوان وتحرم قتل النساء والأطفال

استعرض الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، جانبًا من أخلاقيات الحرب في الإسلام، خلال كلمته ضمن فعاليات احتفالية المولد النبوي الشريف، مؤكدًا أن هذه المبادئ تُظهر جانبًا من حياة الرسول ﷺ والخلفاء الراشدين من بعده، وتقف على النقيض من بشاعة حروب القرن الـ21 القائمة على هدم المنازل والمستشفيات على النساء والأطفال ونقض العهود وغيرها.

وقال الطيب إن دافع الحروب في الإسلام اقتصر على رد العدوان، بعيدًا عن إجبار الأفراد على اعتناق الإسلام أو أي مذهب اقتصادي أو اجتماعي آخر، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ».

وشدد شيخ الأزهر على عدم جواز إكراه الآخرين على الإسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ»، كما أشار إلى ما ورد من نهي الرسول ﷺ لأحد الأشخاص عن إكراه ابنه على اعتناق الإسلام.

وأوضح أن الحرب، وفقًا للشريعة الإسلامية وشرائع الأديان والضمير الإنساني، تندرج ضمن الضروريات التي يجب تجنبها قدر الاستطاعة، مستشهدًا بالحديث الشريف: «لا تَتَمَنَّوا لقاءَ العَدوِّ، وسَلوا اللهَ العافيةَ».

وأضاف أن المسلم إذا عزم على الحرب لا يبدأ القتال قبل تخيير العدو بين الإسلام أو توقيع معاهدة للسلام ثم القتال، مؤكدًا حرمة قتال من لم تبلغهم دعوة الإسلام بما يُظهر محاسنه والحقوق التي يضمنها لهم، وقال: «لا يجوز المبادأة بالقتال مباغتة».

ولفت إلى تحريم قتل النساء والأطفال، ومن لا يستطيعون حمل السلاح، والمتحمين بالكنائس والمعابد، والجرحى والمرضى أثناء الحروب، مشيرًا إلى أن أحكام الجهاد تشمل قبل القتال وأثناءه وبعد انتهائه، ومنها فقه المعاهدات والأمان والصلح، وترتكز على الرحمة والعدل والإحسان.

وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، الذي أُقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسئولين.

الشعلة

نور في الطريق