أعلنت وزارة الداخلية السورية إحالة محقق شرطة إلى النيابة العامة في محافظة اللاذقية، بعد ثبوت صفعه الشاب محمد غميرة على منطقة الرقبة أثناء احتجازه بمدينة الحفة، قبل وفاته لاحقا.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته لجنة التحقيق التي شكلتها الوزارة برئاسة معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد محمد لطوف، لعرض نتائج التحقيق في ملابسات وفاة غميرة، البالغ 29 عاما، الأحد.
وقال لطوف إن التحقيقات أثبتت أن أحد المحققين صفع غميرة بيده على رقبته، مشيرا إلى اتخاذ قرار بإحالة المحقق أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية. كما قررت الوزارة توسيع التحقيق المسلكي مع النقيب أحمد شاكر المصري والمحقق عمر يوسف.
وأوضح أن المتوفى كان يعاني من مرض الناعور المزمن «الهيموفيليا»، الذي يضعف قدرة الجسم على تجلط الدم، وأن حالته كانت تتطلب معاملة خاصة لم تُتخذ خلال التحقيق، رغم إبلاغه عناصر الأمن الداخلي بإصابته بالمرض.
وأضاف أن الخبرة الطبية والفحص الشرعي أظهرا عدم وجود علامات ظاهرة لعنف أو شدة، أو كسور في الجمجمة أو جروح رضية. وأرجع التقرير سبب الوفاة إلى مضاعفات نزف دماغي لدى مريض ناعور، فيما اعتبر التشققات والكدمات الظاهرة على الجثمان نزفية مرضية وناجمة عن علاج طويل بالكورتيزون.
وأقر مدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين الحمادي بوجود قصور وإهمال مسلكي من رئيس القسم والمحقق، موضحا أن الضبط المنظم لم يتضمن الإشارة إلى الحالة المرضية للموقوف.
من جانبه، قال وزير الداخلية أنس خطاب إن اللجنة أثبتت وقوع تجاوز من أحد المحققين، وإن الإجراء القانوني اتُخذ بحقه مع استكمال الإجراءات المسلكية. وأكد أن أي تجاوز مرفوض، وأن الصفة الوظيفية لا تمثل حماية من المساءلة.
وكان خطاب قد أصدر مساء الأحد أمرا بتشكيل لجنة للتحقيق خلال 72 ساعة. وقال المحامي العام في اللاذقية أسامة شناق إن القضية ستتابع بكل حزم لتحديد مسؤولية أي تقصير أو إهمال.

نور في الطريق






