أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الاثنين، قرار إسرائيل منع عضوين في البرلمان الأوروبي عن حزب اليسار السويدي، يوناس شوستيدت وهانا جيدين، من دخول الضفة الغربية المحتلة، معتبرا أن الخطوة تعكس «عقلية احتلال تخشى الحقيقة وفضح جرائمها».
وقال فتوح إن النائبين كانا يعتزمان زيارة السلطة الفلسطينية، وإن منعهما جاء بسبب مواقفهما الرافضة للسياسات الإسرائيلية ودعمهما للمساءلة الدولية. وأضاف أن القرار يهدف، بحسب البيان، إلى عزل الأراضي الفلسطينية عن محيطها السياسي والدولي.
واعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أن منع الزيارة يمثل محاولة لفرض الصمت وحرمان ممثلي الشعوب من الاطلاع المباشر على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووصف ذلك بأنه استخفاف بالقانون الدولي وبالدور الرقابي للبرلمانات.
ودعا فتوح البرلمانات الأوروبية إلى رفض سياسة المنع، وعدم السماح بتحويل الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى «منطقة محظورة» أمام ممثلي الشعوب ووسائل الإعلام الدولية. وأكد أن حجب المعلومات ومنع الزيارات لن يوقف، وفق قوله، مسار المساءلة الدولية، ولن يوفر لإسرائيل حصانة من القانون أو الملاحقة أمام المحاكم المختصة.
وكانت «سلطة السكان والهجرة» في إسرائيل قد منعت، الاثنين، النائبين من الدخول بتعليمات من وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.
وفي مايو الماضي، أعلن وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي منع دخول 40 ناشطا من المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى إسرائيل، بدعوى أنهم «معادون لإسرائيل». وفي يونيو الماضي، وقع أكثر من ألف برلماني أوروبي رسالة معارضة «بشدة» لخطط إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية.
وفي نهاية ديسمبر 2023، رفعت جنوب إفريقيا دعوى أمام محكمة العدل الدولية اتهمت فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة. ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في 8 أكتوبر 2023، قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصاب ما يزيد على 174 ألفا، إلى جانب دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية.
وبالتزامن، تشهد الضفة الغربية تصعيدا في اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية، مع توسع البؤر الاستيطانية وفرض قيود إضافية على حركة الفلسطينيين.

نور في الطريق






