قال نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، إن الاعتماد المبالغ فيه على أطراف خارجية أدى إلى خلل في التوازن بين الدول العربية والدول المجاورة غير العربية.
وأضاف، خلال برنامج «مقابلة خاصة» مع الإعلامية رشا نبيل على شاشة «العربية»، أن دول الجوار غير العربية اعتمدت على إمكاناتها الذاتية إلى جانب تعاونها مع الآخرين، بينما اتجه العرب إلى الاعتماد على الغير بدرجة أكبر من اللازم.
وأوضح أن المقصود بـ«الغير» لا يقتصر على الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما يشمل القوى الكبرى والدول الأجنبية، من شمال إفريقيا إلى المشرق والخليج، مشيرا إلى أن هذه التجربة مر بها الجميع دون استثناء.
ورأى فهمي أن العالم العربي وصل إلى ما وصفه بـ«أزمة عربية»، أسفرت عن بداية تحرك عربي إيجابي، لكنه أكد أن هذا المسار لم يبلغ بعد المستوى المطلوب من الإنجاز، في ظل صعوبة الانتقال المباشر من الأزمة إلى النجاح.
وحول تساؤلات الرأي العام عن دور الجامعة العربية إزاء الحرب الإيرانية الأمريكية والاعتداءات على دول الخليج العربي، قال إن لجوء المواطنين إلى الجامعة عند وقوع اعتداء أمر طبيعي، ولا يعد ظلما لها.
وأشار إلى أن الفلسطينيين يطرحون بدورهم تساؤلات بشأن دور الجامعة على مدار 80 سنة، مؤكدا أن دولا عربية اتخذت مواقف إيجابية دعما لفلسطين في حدود المتاح، وأن القضية الفلسطينية لا تزال في صدارة أولويات العمل.
وشدد على أن الجامعة العربية تجمع للدول الأعضاء، وأن ما يتاح للتحرك يرتبط أساسا بما يتوافر لهذه الدول، وليس بالأمانة العامة وحدها. وأضاف أن تقييم أداء الجامعة يجب أن يرتبط بتقييم الوضع العربي ككل، لأن الجامعة تتحسن وتنجز كلما تحسن العالم العربي وحقق إنجازا.

نور في الطريق






