أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن إعادة بناء الحزب واستعادة مكانته التاريخية بين مكونات الحياة السياسية المصرية تمثلان مهمته الأساسية خلال المرحلة المقبلة، مع التمسك بالنهج الديمقراطي داخل الحزب.
وخلال اجتماع ضم نوابًا وقيادات وأعضاء الحزب بمحافظة الجيزة، عرض البدوي خارطة طريق لإعادة الهيكلة التنظيمية والسياسية. وقال إن اللائحة تمنحه حق تشكيل اللجان وعرضها على المكتب التنفيذي، لكنه فضّل التشاور مع الجمعية العمومية وأعضاء الحزب بالمحافظة لضمان الشفافية وإشراك القواعد.
وأوضح أنه منح المحافظات مهلة 45 يومًا لتشكيل اللجان بالانتخاب، قبل أن يلجأ، بعد انتهاء المهلة دون نتائج ملموسة، إلى الفقرة الثانية من المادة 31 التي تتيح تعيين اللجان لمدة محددة بعد العرض على المكتب التنفيذي. وأضاف أنه يفضّل أن تخرج التشكيلات من المحافظات نفسها، انطلاقًا من مبدأ أن «أهل مكة أدرى بشعابها».
وأشار إلى أن الاختيار سيقوم على الأخلاق والتوازن بين 50% من الوفديين القدامى أصحاب الخبرات و50% من العناصر الجديدة والمتميزة. كما شدد على ضرورة وجود تمثيل مسيحي في جميع اللجان، مؤكدًا رد أي تشكيل يخلو من الأقباط، حفاظًا على هوية الحزب وشعار «الهلال مع الصليب».
وأعلن إطلاق منصة رقمية لمتابعة نشاط الأعضاء واللجان في القرى والمراكز والشياخات والأقسام، وتسجيل الفعاليات إلكترونيًا وإجراء تقييم شهري للأداء. ولفت إلى توجيه اللجان غير النشطة مرتين، ثم حلها إذا استمر خمولها للمرة الثالثة.
وأكد البدوي أن رهان الحزب في الانتخابات البرلمانية المقبلة سيكون على المقاعد الفردية، مع تقديم دعم مالي ومعنوي للمرشح الجاد القادر على المنافسة والتأثير في دائرته. كما دعا إلى مواجهة المال السياسي واستبعاد من يسعون لمصالح شخصية، ورفض الإساءة إلى رؤساء الحزب السابقين.
وقرر عدم تعيين منسق للجيزة، ووافق على تخصيص مقرات مستقلة للجان الجيزة والقاهرة. وفي ختام الاجتماع، اتُفق على تشكيل لجنة من 25 عضوًا تمثل المراكز والأقسام جغرافيًا لتجميع التشكيلات النهائية، وكُلّف النائب الدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام الحزب، بدعوتها للاجتماع وتحرير محاضرها وتسليم اقتراحها النهائي إلى مكتب رئيس الحزب.

نور في الطريق






