أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول الحكم الشرعي لجمع النقود في المسجد بين الخطبة الأولى والخطبة الثانية لصلاة الجمعة، مؤكدة أن هذا الأمر غير جائز شرعًا حال وجود الخطيب على المنبر.
وأوضحت الدار أن المنع يرتبط بما قد يصاحب جمع النقود من تخطي رقاب المصلين، إلى جانب انشغال الحاضرين عن الاستماع للخطبة، وهما أمران منهي عنهما شرعًا.
تفصيل آراء المذاهب
وبيّنت دار الإفتاء أن الحنفية أجازوا تخطي الصفوف يوم الجمعة بشرط عدم إيذاء أحد، مثل وطء ثوبه أو مس جسده، وأن يكون ذلك قبل شروع الإمام في الخطبة. أما بعد بدئها فيكون مكروهًا تحريمًا، ويستثنى من ذلك حال الضرورة، كمن لا يجد مكانًا للجلوس إلا بالتخطي.
ولدى الشافعية، يعد تخطي الرقاب يوم الجمعة مكروهًا، والمقصود به أن يرفع الشخص رجله فوق كتف الجالس، بينما لا يدخل المرور بين الصفوف بغير هذه الصورة في التخطي.
أما الحنابلة فيكرهون لغير الإمام والمؤذن تخطي رقاب الناس عند دخول المسجد لصلاة الجمعة، إلا إذا وجد الشخص فرجة في صف متقدم لا يصل إليها إلا بالتخطي، فيباح له ذلك.
وأضافت الدار أن المالكية يرون تحريم تخطي الرقاب عند وجود الخطيب على المنبر، حتى لو كان الغرض سد فرجة في الصف. وقبل صعود الخطيب، يكره التخطي إذا لم يكن لسد فرجة ولم يترتب عليه إيذاء للمصلين، بينما يجوز إذا كان لسد فرجة.
وأكدت دار الإفتاء ميلها إلى الرأي الأخير، مشددة على أن جمع النقود يوم الجمعة والخطيب على المنبر لا يجوز لما يتضمنه من تخطٍّ للرقاب وتشويش على الاستماع للخطبة.

نور في الطريق






