خطط عسكرية أمريكية لاستهداف قدرات إيران في مضيق هرمز

تدرس الولايات المتحدة إعداد خطط عسكرية جديدة لاستهداف قدرات إيران في مضيق هرمز، في حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
خطة جديدة
كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين عسكريين في الولايات المتحدة يعملون على إعداد خطط جديدة لاستهداف قدرات إيران في مضيق هرمز، في حال فشل اتفاق وقف إطلاق النار الحالي، حسبما ذكرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية.
تشمل هذه الخطط تنفيذ ضربات تعتمد على ما يُعرف بالاستهداف الديناميكي، مع التركيز على الأصول العسكرية الإيرانية في الممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك الخليج العربي وبحر عُمان.
ووفقًا للمصادر، تستهدف الخيارات المطروحة قوارب الهجوم السريع وسفن زرع الألغام وغيرها من الوسائل غير التقليدية التي تستخدمها طهران لفرض نفوذها وتعطيل حركة الملاحة الدولية، وهو ما يمنحها ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة واشنطن.
تحول إستراتيجي
خلال المرحلة الأولى من العمليات، ركزت الضربات الأمريكية على أهداف داخل العمق الإيراني، إلا أن الخطط الجديدة تشير إلى تحول إستراتيجي نحو تكثيف الهجمات في محيط المضيق.
ويأتي ذلك في ظل تقديرات استخباراتية تفيد بأن نسبة كبيرة من منظومات الدفاع الساحلي والصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة. كما تمتلك إيران عددًا كبيرًا من الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ هجمات سريعة ضد السفن، ما يعقّد مهمة تأمين الممر الملاحي حتى في حال تنفيذ ضربات عسكرية واسعة.
خيارات تصعيدية
تشمل الخيارات المطروحة أيضًا استهداف بنى تحتية حيوية ذات استخدام مزدوج، مثل منشآت الطاقة، بهدف الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات. ويثير هذا الخيار مخاوف داخل الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية، نظرًا لما قد يمثله من تصعيد خطير في النزاع.
كما يجري بحث إمكانية استهداف شخصيات عسكرية بارزة داخل النظام الإيراني، من بينها أحمد وحيدي قائد الحرس الثوري، الذي يُزعم أنه يلعب دورًا في عرقلة الجهود الدبلوماسية، وفقًا لـ”سي إن إن”.
جاهزية عسكرية
أكدت وزارة الحرب الأمريكية أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، مشيرة إلى أن الجيش يواصل تقديم بدائل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دون الكشف عن تفاصيل العمليات المحتملة.
وفي هذا السياق، حذّر وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث من أن إيران قامت بإعادة نشر بعض قدراتها العسكرية خلال فترة الهدنة، ما قد يجعل استهدافها أكثر تعقيدًا.
وتشير التقديرات إلى أن جزءًا كبيرًا من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية لا يزال قائمًا، رغم الضربات السابقة، ما يعزز احتمالات تجدد المواجهة.
مخاوف اقتصادية
نقلت “سي إن إن” عن مراقبين قولهم إن أي ضربات عسكرية، حتى وإن كانت مركزة، قد لا تؤدي فورًا إلى إعادة فتح المضيق، في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تهدد السفن التجارية. كما أن شركات الشحن قد تتردد في استئناف المرور دون ضمانات أمنية كاملة.
في المقابل، يبدو أن ترامب يفضّل التوصل إلى حل دبلوماسي، رغم تأكيده أن تمديد الهدنة ليس مفتوحًا إلى أجل غير مسمى.



