خطر يتكرر يوميًا.. كيف يدمر السكر توازن جسمك؟

يكشف تناول السكريات، سواء عبر الحلويات أو المشروبات المحلاة أو الكربوهيدرات المكررة، عن سلسلة تفاعلات سريعة داخل الجسم تبدأ خلال دقائق قليلة، وتؤثر بشكل مباشر على مستويات الطاقة والمزاج، بل وتمتد آثارها إلى الصحة العامة على المدى الطويل.
فخلال أول 30 دقيقة، يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد نتيجة الامتصاص السريع للجلوكوز من الأمعاء، ما يدفع البنكرياس لإفراز هرمون الأنسولين لتنظيم هذا الارتفاع ونقل السكر إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة.
لكن هذا التأثير لا يدوم طويلًا، إذ يعقبه انخفاض مفاجئ في مستوى السكر، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب والخمول، وهي الحالة التي تدفع الكثيرين إلى استهلاك المزيد من السكريات، لتبدأ حلقة مفرغة من الارتفاع والانخفاض.
ولا يقتصر الأمر على التأثير الجسدي فقط، بل يمتد إلى الدماغ، حيث يحفز السكر إفراز الدوبامين، المسؤول عن الشعور بالمكافأة والمتعة، ما يفسر تكرار الرغبة في تناوله.
ومع تكرار هذه الدورة، يزداد الضغط على الجسم، وقد يؤدي ذلك بمرور الوقت إلى مقاومة الأنسولين وارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري، خاصة في ظل انتشار السكريات الخفية في الأطعمة اليومية مثل الخبز الأبيض والمكرونة والأرز.
ويؤكد مختصون أن اتباع عادات غذائية متوازنة، وتقليل السكريات، وزيادة الألياف والبروتين، إلى جانب النشاط البدني، يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على استقرار مستويات السكر وحماية الصحة العامة.



