حذر الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس والخبير التربوي، من تداعيات قرار وزارة التربية والتعليم بشأن الحضور الإجباري لطلاب الصف الثاني بكالوريا، معتبرًا أنه قد يؤدي إلى زيادة معدلات العنف داخل المدارس.
وقال شوقي إن طلاب هذا الصف قد يشعرون بأنهم الأكبر سنًا بين المتواجدين في المدرسة، مع إلزامهم بالحضور، وهو ما قد يعزز لديهم الإحساس بالتمرد. وأضاف أن السن التي يمر بها هؤلاء الطلاب تمثل قمة مرحلة المراهقة، بما تتسم به من قوة وتمرد على السلطة.
وأوضح أن إلزام طلاب الصف الثاني بكالوريا بالحضور، على خلاف طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية العامة، قد يكون من العوامل المؤثرة في سلوكهم. كما أشار إلى أن عدم وجود طلاب أكبر سنًا داخل المدرسة قد يحد من وجود من يفرض السيطرة عليهم.
ولفت الخبير التربوي إلى وجود فجوة زمنية كبيرة بين الطلاب ومعظم المعلمين كبار السن، بما يقلل من قدرة المعلمين على السيطرة على الطلاب. وأضاف أن غياب أعمال السنة قد يدفع الطالب إلى الشعور بأن السلوك المخالف لا ينعكس على درجاته، بما يشجعه على مزيد من تلك السلوكيات ويجعله أكثر استخفافًا بسلطة المعلم والمدرسة.
وأشار شوقي إلى أن ارتفاع كثافة الفصول، حتى إذا وصلت إلى 49 طالبًا، يزيد مشكلات العنف بين الطلاب أو بينهم وبين المعلمين، خصوصًا مع شعور الطالب بعدم الاستفادة من وجوده في المدرسة وإهدار وقت طويل فيها دون جدوى.
ودعا وزارة التربية والتعليم إلى وضع آليات للتعامل مع هذه المشكلات المحتملة قبل ظهورها، وتحقيق قدر أكبر من المرونة لطلاب الصف الثاني بكالوريا، عبر تخفيف عدد أيام الحضور أو تحويل نظام الحصص إلى محاضرات أو تقليل عدد الحصص.

نور في الطريق






