أثارت الزيارة المفاجئة وغير المعلنة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA» جون راتكليف إلى موسكو تساؤلات بشأن الملفات المطروحة خلالها، خصوصًا مع وصوله على متن طائرة نقل عسكرية، بالتزامن مع تطورات تخص إيران وأوكرانيا والصين.
وقال الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية والأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، إن توقيت الزيارة يتزامن مع ثلاثة تطورات رئيسية، أولها إعلان واشنطن في 24 أغسطس توسيع العقوبات الاقتصادية على إيران والتحذير من عقوبات ثانوية تستهدف دولًا وشركات.
وأضاف أن التطور الثاني يتمثل في رفض بكين العقوبات الأمريكية، مع تأكيدها أن تعاونها الاقتصادي مع إيران يجري وفق القانون الدولي. أما التطور الثالث، فيرتبط بتصاعد الدعم الأوروبي لأوكرانيا وتكثيف كييف ضرباتها في العمق الروسي، بالتوازي مع طلب أمريكي من أوكرانيا تجنب ضربات قرب موسكو.
سيناريوهات مرتبطة بالزيارة
ورجح غنيم حضور الملف الإيراني بقوة في مباحثات راتكليف، في ضوء اعتماد طهران المحتمل على قنوات روسية وصينية لتخفيف آثار العقوبات. لكنه شدد على أنه لا ينبغي افتراض تعاون روسي تلقائي مع واشنطن، إذ قد ترى موسكو مصلحة في استمرار الضغط الأمريكي على إيران بما يشتت الموارد الأمريكية ويضعف نفوذها الإقليمي.
وبحسب تقديره، قد تسعى واشنطن إلى معرفة حدود الدعم الروسي لطهران، واستكشاف إمكان خفض التصعيد عبر قنوات خلفية، إلى جانب فهم شبكة الدعم المتاحة لإيران. كما قد تكون معنية بتهدئة التصعيد في أوكرانيا أو بحث تفاهمات ضمنية حول قواعد الاشتباك.
وأشار إلى أن الزيارة قد تتصل أيضًا بتبادل معلومات حول جماعات مسلحة وتهديدات إلكترونية وملفات نووية. واعتبر أن استخدام طائرة نقل عسكرية يعكس طابعًا أمنيًا واستخباراتيًا للزيارة أكثر من كونه دبلوماسيًا تقليديًا، فيما لا تزال تفاصيل المباحثات غير معلنة.

نور في الطريق






