حذر الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل هاني إبراهيم من تداعيات ارتفاع مناسيب المياه في السودان، بعد تعرض جسر قريب من محطة مياه جزيرة آبا السودانية على النيل الأبيض للغمر. وتقع الجزيرة على بعد نحو 190 كيلومترًا جنوب الخرطوم، وجنوب بحيرة خزان جبل الأولياء.
وقال إبراهيم إن غمر الجسر يعد مؤشرًا غير جيد، لا سيما أن مناسيب النيل الأبيض لم ترتفع، وفق تقديره، إلى درجة يمكن أن تؤدي إلى كسر الجسر. ورجح أن يكون العمل على الجسر لم يتم بالشكل الجيد، مطالبًا بمراجعة جميع جسور الجزيرة وتدعيمها لتفادي أزمة فيضانات قد لا يحتملها السكان مع اقتراب ارتفاع مناسيب النيل الأبيض.
وتشهد جزيرة آبا بولاية النيل الأبيض أوضاعًا حرجة، إذ أدت تدفقات المياه إلى غمر أجزاء من جسر «الجاسر»، إلى جانب كسر مفاجئ في أجزاء من الجسر الشرقي. ويهدد استمرار ارتفاع المياه بغمر محطة مياه الشرب الرئيسية بالكامل أو خروجها مجددًا من الخدمة.
ارتفاعات مرصودة من عطبرة إلى جنوب السودان
وأشار الباحث إلى ارتفاع ملحوظ، وإن لم يكن كبيرًا، في منسوب نهر عطبرة خلال 24 ساعة في نطاق يبعد نحو 150 كيلومترًا جنوب نقطة التقاء عطبرة بالنيل الرئيسي. وربط ذلك باحتمال رفع خزان خشم القربة، إلى جانب تدفقات سدي أعالي عطبرة وستيت مع وجود مناسيب جيدة في تلك الخزانات.
وفي ما يتعلق ببحيرة فيكتوريا، قال إن منسوبها يشهد تراجعًا في إطار سياسة خفض المنسوب لاستقبال موسم الأمطار القصير من أكتوبر إلى ديسمبر، مع تشغيل سد كاروما على نيل فيكتوريا بقدرات أعلى نوعيًا منذ 10 سبتمبر. كما سجلت مناسيب نيل فيكتوريا وألبرت وصولًا إلى نيمولي بجنوب السودان ارتفاعًا بين 6 و7 سنتيمترات خلال الفترة من 3 إلى 8 سبتمبر.
وأضاف أن نيمولي سجلت في 14 سبتمبر ارتفاعًا قدره 18 سنتيمترًا مقارنة بيوم 4 سبتمبر، بينما ارتفعت مناسيب النهر في جوبا بنحو 21 سنتيمترًا خلال الفترة نفسها. وتوقع أن تصل التدفقات إلى الحدود السودانية خلال أسبوع إلى أسبوعين، بما قد يدفع السودان إلى رفع التدفق الخارج من خزان جبل الأولياء، الأمر الذي يرفع مناسيب النهر من الخرطوم إلى مروي والولاية الشمالية وصولًا إلى السد العالي.
وأكد أن متابعة وضع النيل الأبيض لا تعني اعتباره بديلًا للنيل الأزرق، الذي يظل المورد الرئيسي لمياه النيل الواصلة إلى مصر.

نور في الطريق






