قالت المحامية وخبيرة العلاقات الأسرية نهى الجندي إن العنف بين الأزواج قد يبدأ بخلاف محدود أو مشادة كلامية، قبل أن يتصاعد في بعض الحالات إلى اعتداءات جسدية أو جرائم قتل، مشيرة إلى ملاحظتها تزايد وقائع إزهاق الأرواح لأسباب وصفتها بغير المنطقية.
وأرجعت الجندي ذلك إلى عدة عوامل، في مقدمتها الإدمان بمختلف صوره، سواء تعاطي المواد المخدرة أو تناول الخمور. وأوضحت أن إنفاق دخل الأسرة على التعاطي يخلق خلافات متكررة بين الزوجين، بينما يتضاعف أثر الأزمة إذا كانت الزوجة مدمنة، لما قد يترتب عليه من إهمال للمنزل والزوج والأبناء.
وأضافت أن مواد مثل الشابو والآيس والاستروكس قد تؤدي، بحسب قولها، إلى هلاوس وسلوك عدواني وشك مستمر، لا سيما مع انتهاء مفعول المخدر، عندما يسعى المتعاطي إلى الحصول على أموال لشراء المواد المخدرة.
السوشيال ميديا والخيانة
واعتبرت خبيرة العلاقات الأسرية أن مواقع التواصل الاجتماعي من العوامل التي تشعل الخلافات بين الأزواج، وإن لم تكن سببًا مباشرًا للقتل. وذكرت أن رسائل واتساب أو التعليقات أو المتابعات أو القصص المنشورة قد تثير الشك والغيرة لدى أحد الطرفين، فتتحول الخلافات أحيانًا إلى وقائع عنف.
ولفتت إلى أن اكتشاف ما وصفته بخيانة إلكترونية قد يدفع أحد الزوجين إلى النشر عبر مواقع التواصل، بما يوسع دائرة الخلاف ويقود أحيانًا إلى الانتقام. كما رأت أن الخيانة الزوجية من أكثر المحفزات خطورة، مستشهدة بجريمة الشوش في سوهاج التي أشارت إلى أنها راح ضحيتها زوجة واثنان.
وأوضحت أن القانون يتضمن ما يسمى بعذر الاستفزاز عند مفاجأة الزوج لزوجته متلبسة بالخيانة، لكنها قالت إن عددًا من الجرائم يقع قبل هذه الحالة ويتحول إلى انتقام. وشددت على أن الخوف من الفضيحة أو كلام الناس، خصوصًا في القرى والمجتمعات الصغيرة، لا يبرر القتل بأي حال.
ونصحت الجندي بطلب علاج الإدمان عبر الخط الساخن 16000، وبالتحلي بالشفافية بين الزوجين في التعامل مع الهاتف المحمول ومواقع التواصل.

نور في الطريق






