أكد سفير الصين لدى مصر لياو ليتشيانج أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر شكلت محطة مهمة لتعزيز الصداقة وتوسيع التعاون بين البلدين، في ظل ما تشهده العلاقات المصرية الصينية من تطور متواصل.
وقال لياو، خلال حفل استقبال بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أولى زيارة نظيره الصيني اهتمامًا بالغًا ومنحها أعلى مستوى من المراسم البروتوكولية، إذ استقبله وودعه بنفسه في المطار ورافقه طوال الزيارة.
وأضاف أن مصر والصين أصدرتا بيانًا مشتركًا بشأن مواصلة بناء المجتمع الصيني المصري للمستقبل المشترك، ووقعتا أكثر من 30 وثيقة للتعاون في مجالات الحزام والطريق والذكاء الاصطناعي والاقتصاد والتجارة وسلاسل الصناعة والتوريد والاقتصاد الرقمي والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والنقل. وشملت الوثائق كذلك توسيع نطاق تبادل العملات المحلية وتيسير التجارة والاستثمار.
وأشار إلى أن زيارة الرئيسين وعقيلتيهما إلى المتحف المصري الكبير مثلت لحظة تاريخية رمزية للتواصل بين الحضارتين الصينية والمصرية، معتبرًا أن الزيارة جسدت الطابع الاستراتيجي والريادي والنموذجي للعلاقات بين البلدين. وأضاف أن التقارب بين الحضارتين يؤكد قدرة الحضارات المختلفة على تجاوز منطق المواجهة والسير معًا نحو النهضة والازدهار المشترك.
مبادرة للأمن المشترك في الشرق الأوسط
وفي تناوله للتطورات الدولية، قال السفير إن الوضع الدولي يزداد اضطرابًا مع استمرار الحرب في قطاع غزة واندلاع الحرب مجددًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأضاف أن الرئيس شي جين بينج طرح خلال محادثاته مع الرئيس السيسي مبادرة من أربع نقاط لتعزيز الأمن المشترك في الشرق الأوسط، تقوم على تفعيل الديناميكية الداخلية ودفع الحوكمة المتكاملة وترسيخ أسس التنمية وتعزيز التنسيق الدولي.
وأوضح أن المبادرة تمثل حلًا صينيًا لتحقيق الأمن والأمان الدائمين في الشرق الأوسط، إلى جانب الرؤية ذات النقاط الأربع لصون وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، والمبادئ الأربعة للدفع نحو حل القضية الفلسطينية.
وقال لياو إن العام الحالي يوافق الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس الصين الجديدة، والذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، والعام الأول لتنفيذ الخطة الخمسية الخامسة عشرة. ولفت إلى بلوغ معدل النمو الاقتصادي الصيني 4.7% خلال النصف الأول من العام، مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والمعلومات الكمومية والدوائر المتكاملة والاندماج النووي.
كما أشار إلى تزامن العام مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، مؤكدًا أن بناء المجتمع الصيني المصري للمستقبل المشترك يدعم التعاون في الحفاظ على السلم العالمي وتعزيز التنمية المشتركة.

نور في الطريق






