اقتصاد

حلاوة المولد في الأسواق الشعبية.. الشراء بالحبة يحافظ على طقس مصري قديم رغم الغلاء

حلاوة المولد في الأسواق الشعبية.. الشراء بالحبة يحافظ على طقس مصري قديم رغم الغلاء

قبل أسابيع من حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، تبدأ الأسواق الشعبية المصرية في عرض أصناف الحلوى المعتادة، من السمسمية والفولية والحمصية إلى الملبن والنوجا وجوز الهند. وتملأ رائحة السمسم المحمص والسكر المكرمل الشوارع، في مشهد يرتبط بذكريات الأسر وزيارات الأهل خلال الموسم.

وتشير روايات تاريخية إلى أن الاحتفال الرسمي بالمولد بدأ في العصر الفاطمي خلال القرن العاشر الميلادي، مع إقامة المواكب وتوزيع الحلوى على الناس. ومع مرور الوقت، تحولت الحلوى إلى تقليد اجتماعي وموسم اقتصادي حاضر في الوجدان المصري لأكثر من ألف عام.

البيع بالحبة والكيلو

تتميز الأسواق الشعبية عن العلب الجاهزة بإتاحة الشراء وفق احتياجات كل مستهلك؛ إذ يمكن اختيار القطع بالحبة أو شراء الكميات بالكيلو. وتعرض الصناديق المفتوحة أصنافًا متعددة، بينها البندقية واللوزية، إلى جانب الحمصية والفولية والسمسمية والملبن.

وشهد الموسم الحالي ارتفاعًا في الأسعار مع زيادة تكلفة السكر والمكسرات والخامات المستخدمة في التصنيع. وتبدأ أسعار بعض الأنواع الاقتصادية من نحو 65 إلى 75 جنيهًا للكيلو، فيما تتجاوز أصناف البندقية والفستقية واللوزية 250 جنيهًا للكيلو، وقد ترتفع بحسب الجودة ونسبة المكسرات.

ورغم الغلاء، لا يزال كثير من المستهلكين يحرصون على شراء حلوى المولد، وإن بكميات أقل من السنوات الماضية؛ فمن كان يشتري ثلاثة كيلوغرامات قد يكتفي اليوم بكيلو واحد، دون أن يتخلى عن حضور الحلوى في المنزل.

بين العلب الفاخرة والاختيار الشعبي

شهد موسم 2026 طرح علب فاخرة تجاوزت أسعارها آلاف الجنيهات، ووصل بعضها إلى نحو 17 ألف جنيه، بعدما ضمت مصحفًا وسبحة وكنكة قهوة ومبخرة وإكسسوارات تراثية إلى جانب الحلوى. لكن الأسواق الشعبية تظل خيارًا لشريحة واسعة تبحث عن حرية اختيار الأصناف والكميات بعيدًا عن تكلفة التغليف والعلامة التجارية.

كما لا تزال عروسة المولد والحصان موجودين في عدد من المحال، بوصفهما من رموز المناسبة المرتبطة بالعصر الفاطمي وصناعة التماثيل السكرية، رغم تراجع الإقبال عليهما مقارنة بالماضي.

الشعلة

نور في الطريق