يُعد الفنان جميل راتب أحد الوجوه البارزة في السينما والمسرح، واشتهر بلقب «جنتلمان السينما والمسرح». وينتمي إلى عائلة أرستقراطية ذات تاريخ وطني؛ إذ كانت عمة والدته السيدة هدى شعراوي، فيما شارك والده وأعمامه ضمن أوائل الطلبة الجامعيين الذين خرجوا في مظاهرة عام 1919، وهو ما كان مصدر فخر له.
وُلد جميل راتب عام 1926، وتخرج في مدرسة الحقوق الفرنسية، قبل أن يستكمل دراساته الجامعية في فرنسا ويلتحق بمعهد للتمثيل. بدأ التمثيل خلال سنوات الدراسة، وبعد انقطاع أسرته عنه عمل في مهن متعددة للاعتماد على نفسه، من بينها الكومبارس والترجمة والبيع في سوق الخضراوات.
بداياته بين السينما والمسرح
كان ظهوره السينمائي الأول عام 1946 في فيلم «أنا الشرق» إلى جانب حسين رياض وجورج أبيض والممثلة العالمية كولد جيدار، لكن الفيلم لم يحقق نجاحًا كبيرًا. وعاد بعدها إلى باريس، قبل أن يخوض تجربة تقديم شخصية عطيل في تونس باللغة العربية الفصحى، ثم واصل عمله الفني في فرنسا، ليصبح عام 1952 معروفًا في الوسط المسرحي بباريس.
عاد راتب إلى القاهرة في منتصف سبعينات القرن الماضي، وشارك بكثافة في السينما المصرية، وكانت انطلاقته الحقيقية مع صلاح أبو سيف في فيلم «الكداب». ومن أعماله «كفاني يا قلب»، و«لا عزاء للسيدات»، و«حب في الزنزانة»، و«البداية»، و«طيور الظلام»، و«الكيف»، فيما كان فيلم «أمس» المغربي التونسي آخر أفلامه.
واتجه في الخمسين من عمره إلى أدوار الشر، فقدم شخصيات الفاسد في «الكداب»، والعميل في «الصعود إلى الهاوية»، وظهر في «على من نطلق الرصاص» و«طيور الظلام» و«الكيف». كما شارك في «وداعًا بونابرت» ليوسف شاهين عام 1985، وقدم أعمالًا درامية منها «يوميات ونيس» و«الراية البيضا» و«زيزينيا» و«وجه القمر» و«سنبل بعد المليون».
وتزوج راتب من الفرنسية مونيكا، العضوة في مسرح الشانزليزيه، قبل أن ينفصلا دون أبناء، ولم يتزوج بعدها. ورحل عام 2019.

نور في الطريق






