شهدت الضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء، تصعيدا في اعتداءات المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية، وسط اتهامات فلسطينية بأن هذه التحركات تستهدف فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد في الأراضي المحتلة.
واعتدى مستوطنون على بلدات وقرى جنوب نابلس، وأحرقوا ثلاث مركبات لمواطنين فلسطينيين بالكامل، كما هاجموا منازل فلسطينية بين قريتي جالود وتلفيت، ودمروا شبكة الكهرباء في بلدة مادما. وفي السياق الميداني، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة جنوب طوباس ونفذت عمليات دهم وتفتيش لمنازل مواطنين فلسطينيين.
وقال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عمر عوض الله إن الحراك الدبلوماسي الفلسطيني يركز على إعادة ضبط الرواية الدولية بشأن اعتداءات المستوطنين وكشف المنظومة التي تديرها سلطات الاحتلال. وأضاف أن يوليو الماضي شهد نحو 256 اعتداء للمستوطنين، مطالبا بخطوات دولية عملية ووقف إمداد الاحتلال بالسلاح والمال والغطاء السياسي.
وأوضح أن الوفد الفلسطيني، برئاسة الرئيس محمود عباس، سيطرح في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة في سبتمبر ملفات تشمل المطالبة بوقف فوري وشامل لجرائم الإبادة في غزة والضفة الغربية، واستخدام الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية بشأن إنهاء الاحتلال غير القانوني، إلى جانب قرارات داعمة للحقوق الفلسطينية وخطة التعافي وإعمار قطاع غزة.
حصيلة في القدس والأقصى
وأفاد تقرير حقوقي بأن الانتهاكات في القدس شملت سقوط شهداء ومصابين، ونحو 200 حالة اعتقال، و37 قرار إبعاد، بينها قرار طال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، فضلا عن 19 عملية هدم وتجريف، منها 14 حالة هدم قسري نفذها أصحاب المنشآت.
وتصدر المسجد الأقصى مشهد التصعيد خلال يوليو، مع اقتحام أكثر من 9650 مستوطنا بحماية قوات الاحتلال. وفي 23 يوليو 2026، تزامنا مع ما يسمى ذكرى «خراب الهيكل»، اقتحم أكثر من 4000 مستوطن المسجد في يوم واحد، بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وأعضاء كنيست.
وفي سياق متصل، نقل عن الصحفي الإسرائيلي رونين برجمان تحذيره من تنامي ما وصفه بالإرهاب اليهودي، بعد إعلان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلغاء أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين في الضفة الغربية مع الإبقاء عليها بحق الفلسطينيين.

نور في الطريق






