أسرة ومجتمع

تصرفات خاطئة تجنبها مع ابنك بعد الخروج من لجنة الثانوية العامة

تمثل فترة امتحانات الثانوية العامة واحدة من أكثر المراحل توترًا في حياة الطلاب وأسرهم، إذ يترقب الجميع مستقبلًا دراسيًا قد يحدد مسار السنوات المقبلة.

ومع انتهاء كل امتحان، يحرص كثير من أولياء الأمور على استقبال أبنائهم بالأسئلة والتعليقات، معتقدين أن ذلك يساعدهم على تقييم أدائهم، إلا أن بعض هذه التصرفات قد تزيد من الضغوط النفسية وتؤثر سلبًا في استعداد الطالب للامتحانات التالية.

ويؤكد مختصون في التربية وعلم النفس أن ما يحتاجه الطالب بعد خروجه من لجنة الامتحان هو الشعور بالأمان والدعم، وليس الدخول في حالة من القلق أو المحاسبة على ما مضى، خاصة أن ورقة الإجابة أصبحت خارج نطاق سيطرته.

أخطاء على الأهل تجنبها

1-تجنبوا السؤال الأول: “عملت إيه؟”:

يعد سؤال “عملت إيه في الامتحان؟” من أكثر الأسئلة شيوعًا، لكنه قد يضع الطالب تحت ضغط إضافي، خاصة إذا شعر بأنه لم يقدم الأداء الذي كان يتمناه، وقد يفضل بعض الطلاب الحصول على فترة قصيرة من الراحة قبل الحديث عن الامتحان، لذلك من الأفضل ترك مساحة لهم للتعبير إذا رغبوا في ذلك، دون إلحاح.

2-لا تبدأوا في مراجعة الإجابات أمام اللجنة:

ينتظر بعض أولياء الأمور أبناءهم حاملين نماذج الإجابات أو الهواتف المحمولة لمراجعة كل سؤال فور الخروج من اللجنة، وهي عادة قد تؤدي إلى زيادة التوتر، خصوصًا إذا اكتشف الطالب أنه أخطأ في إحدى الإجابات.

فالمراجعة بعد انتهاء الامتحان لن تغير النتيجة، لكنها قد تؤثر في الحالة النفسية للطالب وتشتت تركيزه قبل الامتحان التالي.

3-تجنبوا اللوم أو المقارنة:

قد يلجأ بعض الآباء إلى مقارنة أبنائهم بزملائهم أو أشقائهم، أو توجيه عبارات مثل: “أكيد غيرك حل أفضل”، أو “كنت لازم تذاكر أكثر”، مثل هذه التعليقات قد تضعف ثقة الطالب بنفسه وتزيد من شعوره بالإحباط.

والأفضل أن يركز الأهل على تشجيع أبنائهم ومساعدتهم على الاستعداد للامتحان القادم بدلًا من التوقف طويلًا عند أخطاء الامتحان السابق.

4-لا تنقلوا قلقكم إلى الأبناء:

يشعر الأبناء سريعًا بتوتر الوالدين، لذلك فإن المبالغة في القلق أو الحديث المستمر عن المجموع والكليات قد تضاعف الضغوط النفسية.

ويفضل أن يتعامل الأهل بهدوء، وأن ينقلوا رسالة واضحة مفادها أن كل امتحان فرصة جديدة، وأن التركيز يجب أن يكون على ما هو قادم.

 

 

5-تجنبوا نشر الشائعات:

خلال موسم الامتحانات تنتشر شائعات كثيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول صعوبة الامتحانات أو تعديل نماذج الإجابة أو تغيير قواعد التصحيح.

ومن المهم ألا ينساق أولياء الأمور وراء الأخبار غير الموثقة أو ينقلوها إلى أبنائهم، لأن ذلك قد يزيد من حالة القلق دون مبرر.

6-لا تجبروا الطالب على المذاكرة فورًا:

بعد ساعات من التركيز داخل لجنة الامتحان، يحتاج الطالب إلى فترة راحة قصيرة لتجديد نشاطه، سواء بتناول الطعام أو الحصول على قسط من الاسترخاء.

إجبار الطالب على فتح الكتب بمجرد وصوله إلى المنزل قد يقلل من قدرته على الاستيعاب، بينما تساعد الراحة المنظمة على تحسين التركيز لاحقًا.

 

 

7-تجنبوا التعليقات السلبية:

عبارات مثل “ضيعت مستقبلك”، “لن تستطيع تعويض ما حدث”، “كان يجب أن تكون أفضل”، قد تترك أثرًا نفسيًا كبيرًا لدى الطالب، خاصة في هذه المرحلة الحساسة.

وفي المقابل، فإن كلمات التشجيع مثل: “انتهى هذا الامتحان، ركز في القادم”، أو “بذلت جهدك، وما زالت أمامك فرص أخرى”، تساعد على استعادة الثقة والهدوء.

8-اهتموا بالاحتياجات الأساسية:

بعد انتهاء الامتحان، يحتاج الطالب إلى تناول وجبة متوازنة، وشرب كمية كافية من الماء، خاصة في الأجواء الحارة، والحصول على قسط مناسب من الراحة، وتنظيم وقت المذاكرة للامتحان التالي دون إرهاق، فالاهتمام بالصحة الجسدية ينعكس بشكل مباشر على الأداء الذهني والتركيز.

9-راقبوا الحالة النفسية دون ضغط:

إذا لاحظ الأهل استمرار التوتر الشديد أو نوبات البكاء أو الأرق أو فقدان الشهية بشكل يؤثر في حياة الطالب اليومية، فمن المفيد تقديم الدعم النفسي المناسب، وقد تستدعي بعض الحالات استشارة مختص إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button