أكد المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن مشروع القانون العاجل الخاص بتأجيل بدء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، يرجع إلى عدم اكتمال البنية الأساسية المطلوبة لتطبيق عدد من أحكامه.
وتناقش اللجنة مشروع القانون المقدم من أكثر من عشر أعضاء مجلس النواب، والذي يستهدف مد موعد بدء تطبيق القانون لمدة عام، ليصبح في الأول من أكتوبر 2027، بدلًا من الموعد المقرر سابقًا في الأول من أكتوبر 2026.
وشدد محجوب، خلال اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، على أن مد موعد العمل بالقانون لا يضر بمصالح المتهمين فيما يتعلق بالمزايا والأحكام الموضوعية الأصلح لهم.
تطبيق النصوص الأصلح للمتهم
وأوضح رئيس اللجنة أن تأجيل التطبيق الكامل للقانون لا يعني تأخير استفادة المتهمين من جميع الأحكام المستحدثة. وقال إن النص الإجرائي الذي يتضمن حكمًا موضوعيًا أصلح للمتهم يمكن إعماله بمجرد صدور القانون، من دون انتظار التاريخ المحدد لبدء العمل بكامل أحكامه.
واستشهد بما انتهت إليه محكمة النقض بشأن تطبيق المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والخاصة بالتصالح في عدد من جرائم القتل وما يترتب عليه من تخفيف للعقوبة وفق الضوابط التي وضعها القانون، رغم عدم بدء سريان القانون بصورة كاملة.
واعتبرت محكمة النقض القانون الجديد، في هذا الجانب، قانونًا أصلح للمتهم، وأعملت المادة 22 قبل موعد سريانه استنادًا إلى قاعدة تطبيق القانون الأصلح للمتهم فور صدوره متى توافرت شروط إعماله.
وأشار محجوب كذلك إلى بعض الأحكام الجديدة المرتبطة بالحبس الاحتياطي، مؤكدًا أن المعيار هو طبيعة الحكم الوارد بالنص، وأن كل نص إجرائي يتضمن في مضمونه حكمًا موضوعيًا أصلح للمتهم يُعمل به فور صدور القانون، لا عند حلول موعد بدء العمل بأحكامه.

نور في الطريق






