اقتصاد

ترقب قرار الفيدرالي يضغط على توقعات الأسواق والذهب ويثير تساؤلات بشأن مصر

ترقب قرار الفيدرالي يضغط على توقعات الأسواق والذهب ويثير تساؤلات بشأن مصر

تتجه أنظار المستثمرين وصناع القرار، مساء الأربعاء، إلى واشنطن مع إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة في ختام اجتماعه السادس لعام 2026.

وتشير التوقعات إلى احتمال رفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة. وإذا صدر القرار بالرفع، فسيخالف توقعات أسواق كانت تترقب اتجاهاً نحو التيسير النقدي وخفض الفائدة.

تداعيات محتملة على الأسواق العالمية

قد تواجه أسواق الأسهم ضغوطاً بيعية نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض وتراجع جاذبية الأرباح المستقبلية، بالتوازي مع زيادة جاذبية السيولة النقدية وأدوات الدين الآمنة. كما قد تستمر عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خصوصاً لأجل 10 سنوات التي لامست أعلى مستوياتها منذ عام 2007، في جذب السيولة من الأسواق الناشئة والنامية.

ومن المرجح أن يدعم تشديد السياسة النقدية الدولار مقابل سلة العملات، بينما قد يتعرض الذهب لضغوط تصحيحية، إذ يؤدي ارتفاع العوائد الحقيقية إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.

وفي سوق النفط، قد تقابل المكاسب المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات الطاقة مخاوف من تباطؤ النمو العالمي وضعف الطلب على الخام، ما يفتح الباب أمام تقلبات تميل إلى التراجع التدريجي إذا تقلصت آفاق الاستهلاك الصناعي.

مسارات التأثير على الاقتصاد المصري

قد ينعكس استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة، أو زيادتها، على تكلفة خدمة الدين الخارجي والضغوط الواقعة على الموازنة العامة لتدبير العملة الصعبة وسداد الالتزامات الخارجية. كذلك، قد تؤدي قوة الدولار إلى زيادة تكلفة واردات مصر من القمح والمنتجات البترولية ومستلزمات الإنتاج، بما يضيف ضغوطاً تضخمية مستوردة.

وفي المقابل، يظل الحفاظ على عوائد تنافسية لأذون وسندات الخزانة المحلية عاملاً مهماً للحد من خروج استثمارات المحافظ الأجنبية، رغم ما يترتب على ذلك من ارتفاع تكلفة الدين المحلي. وقد تستفيد الصادرات المصرية جزئياً من قوة الدولار، فيما تبقى تحويلات المصريين بالخارج دعماً رئيسياً للاحتياطي النقدي الأجنبي.

الشعلة

نور في الطريق