كشفت التحقيقات في جريمة مدينة 15 مايو، التي راح ضحيتها 4 أشخاص، عن تطور جديد بعدما أقر المتهم بشراء الطبنجة المستخدمة في الحادث عبر الدارك ويب، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
وأثار إقرار المتهم تساؤلات بشأن كيفية وصول السلاح إليه عبر عالم إلكتروني مغلق، إذ بدأت الصفقة، بحسب ما كشفته الواقعة، من خلف شاشة وانتهت بسلاح على أرض الواقع.
وقال مصدر أمني إن بعض المواقع المرتبطة بهذا العالم الإلكتروني لا تظهر في محركات البحث أو المتصفحات المعتادة، وتستخدم وسائل تقنية لإخفاء هوية المستخدمين وأماكنهم، بما يزيد من صعوبة الوصول إلى أطراف التعامل.
وأضاف المصدر أن بعض المعاملات تعتمد على العملات الرقمية المشفرة، بما يمنح المتعاملين قدرًا من التخفي، لكنه شدد على أن ذلك لا يجعل هذه التعاملات مستحيلة التتبع أمام أجهزة التحقيق.
تتبع تفاصيل الواقعة
وأوضح المصدر الأمني أن خطورة هذه المعاملات ترتبط كذلك بأساليب التسليم، التي قد لا تتطلب لقاءً مباشرًا بين البائع والمشتري، مع إمكان الاتفاق على طرق مختلفة لإخفاء هوية أطراف الصفقة.
وبحسب التحقيقات، ارتبط السلاح المستخدم في واقعة 15 مايو بصفقة تمت عبر هذا العالم الإلكتروني، بدلًا من الطرق التقليدية التي قد تتطلب وسيطًا أو لقاءً مباشرًا.
وأكد المصدر أن التخفي خلف الشاشات لا يعني الإفلات من العقاب، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية كشفت ملابسات الواقعة وضبطت المتهم وحددت الأداة المستخدمة، فيما بدأت التحقيقات لتتبع باقي تفاصيل القضية. وتعكس الواقعة تغير أساليب ارتكاب الجرائم مع تطور التكنولوجيا، وما يفرضه ذلك من تحديات في الجرائم التي يكون الإنترنت أحد خيوطها.

نور في الطريق






