قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الفترة من 5 إلى 10 أكتوبر الجاري تمثل بداية فعلية لانحسار سيطرة الأجواء الصيفية، مع انخفاض درجات الحرارة وظهور ملامح فصل الخريف بصورة أوضح.
وأوضح فهيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، أن درجات الحرارة في القاهرة تتراجع خلال هذه الفترة إلى نحو 28 درجة مئوية نهارًا ونحو 17 درجة ليلًا، بما يعكس التحول التدريجي في طبيعة الأجواء.
توقيت مناسب للعروات الجديدة
وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن الانخفاض التدريجي في الحرارة يهيئ ظروفًا مناسبة لزراعة واستكمال عدد من محاصيل العروة الجديدة، وفي مقدمتها البطاطس والثوم والباذنجان.
وتتزامن المرحلة الحالية مع الاستعداد للعروة الأصلية لمحصولي القمح والفول البلدي، ما يجعلها من الفترات المهمة في خريطة الموسم الزراعي، في ضوء اختلاف الاحتياجات المناخية بين المحاصيل.
متابعة مبكرة للآفات والأمراض
وحذر فهيم من أن التغيرات الحرارية في المرحلة الانتقالية بين الصيف والخريف، إلى جانب تغير معدلات الرطوبة، قد تخلق ظروفًا ملائمة لنشاط وانتشار بعض الآفات والحشرات والأمراض التي تصيب المحاصيل.
وكان مركز معلومات المناخ قد نبه خلال الأيام الماضية إلى تأثير الانتقال الموسمي في الزراعات، مع ارتفاع مخاطر بعض الأمراض الفطرية والآفات نتيجة تغير درجات الحرارة والرطوبة وظهور الندى، خصوصًا في الزراعات حديثة العمر.
وشدد فهيم على ضرورة عدم الانتظار حتى تتسع دائرة الإصابة، والتعامل مع أي آفة أو مرض فور ظهوره في مراحله الأولى، عبر المتابعة المستمرة للحالة النباتية وتطبيق إجراءات الوقاية والمكافحة المناسبة لكل محصول.
وأكد أن الأيام المقبلة تتطلب متابعة حقلية أكبر مع التغيرات السريعة بين حرارة النهار والليل، مع مراعاة عمر المحصول وحالته واحتياجاته عند إعداد برامج الري والتغذية والوقاية.

نور في الطريق






