تحذير من الصحة العالمية تفشي إيبولا يخرج عن السيطرة أكثر من 1400 مخالط للفيروس

الصحة العالمية , أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيراً شديد اللهجة من تفاقم تفشي فيروس “إيبولا” في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. ووصف مسؤولو منظمة الصحة العالمية ، في مؤتمر صحفي عُقد بمقرها في جنيف، الأوضاع الإنسانية والأمنية هناك بـ”شديدة التعقيد”، مؤكدين أن السيطرة على الوباء تتطلب تضامناً دولياً عاجلاً وتمويلاً مستداماً، لدعم الأنظمة الصحية المتهالكة وتعزيز القدرة على مواجهة الأوبئة قبل فوات الأوان.
خطر-تفشي-إيبولاثالوث الموت: نزاعات مسلحة ونزوح جماعي ومجاعة تُطوق الوباء
أوضحت “تيريزا زكريا”، المسؤول بالمنظمة، أن تفشي الفيروس يتزامن مع نزاعات مسلحة عنيفة أدت إلى نزوح جماعي واسع تجاوز مليوني شخص، بينما يواجه نحو 10 ملايين إنسان مستويات حادة من الجوع ونقص الخدمات الأساسية.
وتسببت هذه الأوضاع الكارثية في حرمان 1.5 مليون شخص من الرعاية الصحية الأولية خلال العام الماضي، في وقت تعاني فيه 85% من المرافق الطبية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات. هذا العجز الأمني والطبي يمنع المصابين المحتملين من الوصول للمستشفيات، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص وانتشار الفيروس بصمت.
الصحة-العالميةالصحة العالمية تطلق بروتوكول علاجي جديد: أسلحة طبية لمواجهة سلالة “بونديبوجيو”
في إطار الشق العلاجي، كشفت “سيلفي بريان” أن لجنة الخبراء أوصت بالاعتماد على علاجات ذات أولوية لمواجهة التفشي الحالي الناجم عن سلالة «بونديبوجيو» الخطيرة، وجاءت التوصيات الطبية كالتالي:
علاج «ريجينيرون 3479»: كمضاد فيروسي موجه للحالات المصابة.
عقار «MVP 134»: المطور من شركة “ماب بايو” لمكافحة العدوى.
عقار «أوبيليسكيفير»: كعلاج وقائي عاجل للمخالطين الأكثر عرضة للإصابة لمنع تطور المرض لديهم.
من جهتها، طمأنت “آن أنسيا” الرأي العام بأن القفزة السريعة في أعداد الإصابات لا تعني فقدان السيطرة، بل تعكس نجاح توسيع عمليات التقصي والرصد، كاشفة أن الفرق الطبية تطارد الفيروس حالياً وتتابع أكثر من 1400 مخالط، في حين تجاوزت الحالات المشتبه بها 750 حالة.

مؤشرات رقمية: انخفاض نسب الإيجابية وارتفاع الوفيات المشتبه بها
استعرض “عبدي محمود” المؤشرات الوبائية الحالية، مشيراً إلى حدوث تحسن ملحوظ في آليات الفحص؛ حيث انخفض معدل إيجابية الفحوصات من 62% عند إعلان التفشي في 15 مايو الجاري، إلى 49% حالياً، مما يعني أن الفحص لم يعد مقتصراً على الحالات الحرجة فقط. وعلى صعيد الوفيات، ارتفع عدد الحالات المشتبه بوفاتها من 80 إلى 177 حالة، دون تسجيل قفزة دراماتيكية مفاجئة، مؤكداً أن الكشف المبكر يظل طوق النجاة الأوحد.
فيروس إيبولاانتقاد لاذع للتمويل العالمي: المليارات تذهب للحروب والإهمال للصحة!
صرخة أممية: وجهت “ماريا فان كيركوف” انتقاداً لاذعاً للقوى الدولية، مؤكدة أن المنظمة تصيغ خطة موحدة لدعم الكونغو وأوغندا، لكن التمويل الصحي يواجه ضغوطاً بسبب توجيه الموارد نحو الإنفاق العسكري. وأضافت قائلة: “العالم ينفق مليارات الدولارات يومياً على الحروب، بينما نحتاج إلى تمويل مستدام للوقاية حتى لا نظل عالقين في دائرة الذعر والإهمال”، مشددة على أن الأموال متوفرة ولكنها تنتظر الإرادة السياسية.



