يبدأ اعتبارًا من الخميس المقبل العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، بعد موافقة مجلس النواب في الفصل التشريعي السابق على التشريع، وتصديق الرئيس السيسي عليه ونشره في الجريدة الرسمية العام الماضي. ويبدأ تطبيق القانون في أكتوبر 2026، متضمنًا تنظيمًا لإجراءات التحقيق والمحاكمة عن بُعد باستخدام وسائل وتقنيات الاتصال الحديثة.
وأفرد الكتاب السادس من القانون، في بابه الثالث، أحكامًا خاصة بهذه الإجراءات. وتنص المادة 530 على سريانها دون إخلال بالقواعد والمواعيد والمدد المنصوص عليها، وبما يضمن سرية التحقيقات والحضور وعلانية وشهرية المرافعة والمواجهة بين الخصوم.
وبموجب المادة 531، يجوز لجهة التحقيق أو المحاكمة المختصة اتخاذ كل أو بعض إجراءات التحقيق أو المحاكمة عن بُعد مع المتهمين والشهود والمجني عليهم والخبراء والمدعين بالحقوق المدنية والمسؤولين عنها. وتشمل هذه الإجراءات النظر في الحبس الاحتياطي والتدابير، ومنها الإفراج المؤقت واستئناف أمرها، كما يجوز تقرير عدم الكشف عن الشخصية الحقيقية للشهود عند الإدلاء بأقوالهم، مع مراعاة حكم المادة 525.
وتجيز المادة 532 اتخاذ الإجراءات عن بُعد مع الأطفال، دون إخلال بأحكام قانون الطفل، كما تتيح إعفاء الطفل من الحضور والاكتفاء بالاطلاع على تسجيلات الإجراءات إذا اقتضت مصلحته ذلك.
وألزمت المادة 533 بإعلان الخصوم بموعد ومكان انعقاد جلسة التحقيق أو المحاكمة عن بُعد، على أن يكون المكان مجهزًا وفقًا للمادة 537. كما أجازت المادة 534 تسجيل الإجراءات وحفظها وتفريغها في محاضر وإيداعها بملف القضية، مع توقيع عضو النيابة أو قاضي التحقيق أو رئيس الدائرة والكاتب على الأوراق دون الحاجة لتوقيعات أخرى.
ومنحت المادة 535 المتهم حق الاعتراض، في أول جلسة بأي درجة من درجات التقاضي، على عدم مثوله شخصيًا أمام المحكمة، على أن تفصل المحكمة في الاعتراض. كما أكدت المادة 536 حضور المتهم بلا قيود أو أغلال، وحق محاميه في مقابلته والحضور معه، مع حظر الفصل بينهما أثناء الإجراءات.
وتتولى وزارة العدل، بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهات والوزارات المعنية، تجهيز القاعات وأجهزة الاتصال اللازمة في الجهات المختصة والمؤسسات العقابية ومراكز الإصلاح والتأهيل، وتقديم المساعدة الفنية المطلوبة.

نور في الطريق






