تواصل السلطات الباكستانية تحقيقاتها في التفجير الانتحاري الإرهابي الذي وقع أمس الجمعة داخل مسجد بمقر خطوط الشرطة القديمة في مدينة كوهات، بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، وأسفر عن مقتل 31 شخصًا، بينهم 16 شرطيًا.
وقال مسؤول في الشرطة، صباح السبت، إن عددًا من المهاجمين ما زالوا متحصنين داخل قسم الشعبة الخاصة في مجمع شرطة كوهات، موضحًا أن عددهم لم يتحدد بعد.
من جانبه، قال قائد شرطة إقليم خيبر بختونخوا ذو الفقار حميد إن المعلومات المتاحة تشير إلى اصطدام سيارة محملة بالمتفجرات بمقر خطوط الشرطة القديمة، ما تسبب في انهيار المسجد. وأضاف أن تبادلًا لإطلاق النار وقع بين الشرطة ومسلحين عقب الانفجار.
وأدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف الهجوم الانتحاري بأشد العبارات، مؤكدين عزم باكستان على مواصلة الحرب ضد الإرهاب حتى استئصالها بشكل كامل.
تنظيمات تنشط في باكستان
ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، بينما تشهد باكستان نشاط عدة جماعات وتنظيمات إرهابية، من بينها حركة طالبان باكستان، التي تعد الأكبر والأكثر دموية، وتتمركز في المناطق الحدودية الشمالية الغربية مع أفغانستان، وتستهدف قوات الأمن والجيش الباكستاني.
كما ينشط تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان، الذي يضم أساسًا أعضاء سابقين من طالبان باكستان وطالبان الأفغانية وحركة أوزبكستان الإسلامية. وصنفته وزارة الخارجية الأمريكية تنظيمًا إرهابيًا في يناير 2016، مع حظر ممتلكاته ومنع الأمريكيين من إجراء معاملات معه أو تقديم دعم مادي له.
وتشمل التنظيمات النشطة جماعة الأحرار، وهي فصيل منشق عن طالبان باكستان نفذ هجمات ضد المدنيين والأقليات ورجال الأمن، واستهدف أحياء السيخ في باكستان. ويبرز كذلك جيش تحرير بلوشستان، وهو تنظيم انفصالي يستهدف المصالح الحكومية وقوات الأمن والمشروعات الاقتصادية المرتبطة بالصين، وهاجمت عناصر تابعة له القنصلية الصينية في كراتشي خلال نوفمبر 2018. وقد أدرجته الولايات المتحدة ودول أخرى على قوائم الإرهاب، وظهر في أواخر تسعينيات وأوائل ألفينيات القرن الماضي.

نور في الطريق






