أخبار

باحث: تحالف فانو وتيجراي و7 جماعات مسلحة يضاعف ضغوط حكومة آبي أحمد

باحث: تحالف فانو وتيجراي و7 جماعات مسلحة يضاعف ضغوط حكومة آبي أحمد

أكد عبد الله فارس القزاز، الباحث في الشئون الأفريقية، أن إعلان تحالف فانو مع قوى تيجراي وسبع جماعات مسلحة يمثل تطورًا مهمًا في مسار الصراع داخل إثيوبيا، بالنظر إلى طبيعة التقارب بين أطراف سبق أن دخلت في مواجهات مباشرة خلال السنوات الماضية.

وأوضح القزاز أن هذه القوى لم تكن تجمعها بالضرورة حسابات مشتركة، لكنها تلتقي حاليًا عند هدف رئيسي هو مواجهة حكومة آبي أحمد، بما يعكس تغيرًا في خريطة التحالفات داخل البلاد.

وأضاف أن الخلافات بين القوى المنضوية في التحالف لم تختف، إلا أن أولوية مواجهة الحكومة المركزية تتقدم في المرحلة الراهنة على بعض تناقضاتها السابقة. ولفت إلى أن أهمية التحرك تكمن في احتمال انتقال المعارضة المسلحة من التشتت إلى تنسيق التحركات في أكثر من إقليم.

وشدد على أن وجود جماعات متعددة ضمن إطار تحالفي لا يعني أنها أصبحت جبهة عسكرية موحدة، أو أنها تمتلك قيادة مشتركة وقدرة عملياتية متكاملة، في ظل اختلاف أهدافها وحساباتها المحلية. واعتبر أن التحالف يمثل، في مرحلته الحالية، محاولة لإعادة تنظيم المعارضة المسلحة أكثر من كونه قوة متماسكة قادرة بالفعل على تغيير ميزان القوة.

ضغوط أمنية متزامنة

وأشار القزاز إلى أن حكومة آبي أحمد تواجه أزمات أمنية متزامنة في أمهرة وأوروميا، إلى جانب استمرار عدم الاستقرار المرتبط بتيجراي. وقال إن التحدي لا يرتبط بحجم كل جماعة على حدة، بل بقدرتها على ممارسة الضغط في أكثر من مسرح في الوقت نفسه.

وأضاف أن توزيع حكومة أديس أبابا قواتها ومواردها على مناطق متعددة يرفع كلفة العمليات ويقلل فرص الحسم السريع، بينما يضيف استمرار التوتر بين إثيوبيا وإريتريا بُعدًا إقليميًا للأزمة، خصوصًا مع احتمال تقاطع أي تصعيد في شمال البلاد مع الحسابات الأمنية بين أديس أبابا وأسمرة.

وختم بأن الخطر يتمثل في ربط أزمات منفصلة وتحويلها إلى ضغط متزامن على الحكومة، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني نهاية حكم آبي أحمد، إذ لا تزال الحكومة تملك مؤسسات الدولة والجيش الفيدرالي وأجهزة الأمن.

الشعلة

نور في الطريق