أخبار

ماهر والي: تطوير الأراضي القديمة مفتاح زيادة إنتاج القمح في مصر

ماهر والي: تطوير الأراضي القديمة مفتاح زيادة إنتاج القمح في مصر

أكد الدكتور ماهر والي، أستاذ البساتين وعميد كلية الزراعة الأسبق، أن الأراضي القديمة في الوادي والدلتا تمثل العامل الأهم حاليًا لزيادة إنتاج القمح في مصر، موضحًا أن تحقيق قفزة في الإنتاج خلال المرحلة الراهنة يعتمد أساسًا على الأراضي المزروعة والقائمة بالفعل، بالتوازي مع استمرار التوسع الزراعي في الأراضي المستصلحة حديثًا.

وقال والي إن الأراضي القديمة تمتلك خبرات زراعية متراكمة وإمكانات إنتاجية متوافرة، وهو ما يجعلها الأكثر قدرة على دعم زيادة إنتاج القمح في الوقت الحالي. وأضاف أن الوصول إلى إنتاج كبير لا يرتبط بزيادة المساحات المنزرعة وحدها، بل يتطلب كذلك تحقيق إنتاجية مرتفعة ومستقرة، بما يفرض الاهتمام بتطوير إنتاجية الأراضي القديمة إلى جانب التوسع في الرقعة الزراعية.

الأراضي الجديدة استثمار طويل الأجل

وأوضح أن الأراضي المستصلحة حديثًا ضمن المشروعات القومية الزراعية تحتاج إلى عدة سنوات مقبلة حتى تبلغ مرحلة إنتاج محصول كامل، مشددًا على أن تقييم جدواها الاقتصادية في زراعة القمح لا ينبغي أن يستند إلى السنوات الأولى فقط.

وأشار إلى أن هذه الأراضي تمر بمراحل متتالية قبل الوصول إلى أفضل مستويات الإنتاج، مع استمرار تحسين التربة وتطوير نظم الزراعة والخدمات المرتبطة بالإنتاج. واعتبر أن الحكم على العائد الاقتصادي النهائي لمشروعات الاستصلاح والاستزراع يتطلب التعامل معها باعتبارها استثمارات طويلة الأجل، وعدم تقييم نتائجها خلال فترة قصيرة.

التخزين واللوجستيات للحد من الفاقد

وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، دعا والي إلى التوسع في إنشاء الثلاجات والصوامع ومراكز اللوجستيات والتخزين، بهدف خفض الفاقد من الغذاء والحفاظ على المنتجات الزراعية بعد الحصاد. وأكد أن زيادة الإنتاج يجب أن تترافق مع تطوير منظومة التخزين والنقل والتداول، حتى لا تتحول الزيادة إلى فاقد بسبب ضعف الإمكانات.

وشدد على أن الحكومة لا ينبغي أن تتحمل وحدها مسؤولية إنشاء هذه المنظومة، مطالبًا بتشجيع القطاع الخاص عبر نظام واضح وضوابط محددة وحوافز وإجراءات ضريبية، بما يسرع تكوين منظومة متكاملة للتخزين والتداول والاستفادة من الإنتاج الزراعي.

الشعلة

نور في الطريق