اتجهت أسعار النفط إلى تسجيل مكاسب أسبوعية كبيرة بنحو 6%، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية الرامية إلى عزل اقتصاد إيران وما تثيره من مخاوف بشأن مزيد من الاضطرابات في السوق.
وتداول خام برنت قرب 94 دولارا للبرميل، متجها لتحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 6%. كما استقر خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر عند مستوى يقل قليلا عن 87 دولارا للبرميل، بعد سلسلة ارتفاعات استمرت خمس جلسات.
وارتفع النفط بأكثر من 50% منذ بداية العام، بعدما تسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في اضطراب منطقة الشرق الأوسط الغنية بالطاقة، بالتزامن مع الخلاف بين الجانبين بشأن مضيق هرمز.
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى «بيبرستون جروب»، إن احتمال فرض عقوبات إضافية على إيران بهدف شل اقتصادها ينطوي بالفعل على قدر من المخاطر، مضيفا أن الأمر لا يبدو عملية مباشرة وبسيطة.
وأكدت بكين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، أن العقوبات والضغوط لن تنجح، ودعت إلى حل دبلوماسي. وقال جوش ليبسكي، نائب رئيس الاقتصاد الدولي في «المجلس الأطلسي»، إنه ليس واضحا كيف يمكن خنق إيران ماليا بدرجة أكبر دون إثارة رد فعل هائل من الصين.
وتزامنت الضغوط الاقتصادية مع فرض واشنطن حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية في محاولة لخنق صادرات طهران من الخام. وقال محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي هذا الأسبوع إن التدفقات «توقفت فعليا».
وخارج الشرق الأوسط، عطلت عشرات الهجمات الأوكرانية على المصافي والموانئ الروسية قطاع الطاقة في موسكو، ما أدى إلى نقص الوقود في بعض المناطق وأسهم في شح سوق الديزل العالمية. وفي الولايات المتحدة، قفز متوسط سعر الديزل بالتجزئة إلى نحو 5.55 دولار للجالون هذا الأسبوع، وهو الأعلى منذ أواخر مايو، بينما تجاوز هامش إنتاج الديزل من النفط الخام 100 دولار للبرميل مسجلا مستوى قياسيا.

نور في الطريق






