تترقب الأسواق المصرية، اليوم الخميس، إعلان لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قرارها الجديد بشأن أسعار الفائدة، عقب اجتماعها برئاسة المصرفي حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي.
ويأتي الاجتماع في مرحلة تتداخل فيها ضغوط التضخم مع تحركات سعر الصرف وأسعار الطاقة، إلى جانب مسار التدفقات الأجنبية والتغيرات في المشهد النقدي العالمي، وهي عوامل تضعها اللجنة في اعتبارها عند تحديد اتجاه السياسة النقدية.
وكان البنك المركزي قد قرر في أغسطس الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.50% لسعر العملية الرئيسية.
التضخم في صدارة المؤشرات
يبقى التضخم العامل الأهم على طاولة لجنة السياسة النقدية، في ضوء استهداف السياسة النقدية الحفاظ على استقرار الأسعار. ورغم تراجع التضخم خلال أغسطس، فإنه لا يزال أعلى من المستهدف الذي حدده البنك المركزي عند 7% بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين في المتوسط خلال الربع الرابع من 2026.
وفي المقابل، سجل معدل التضخم الشهري العام 0.1%، بما يشير إلى استمرار تباطؤ الضغوط السعرية مقارنة بالمعدلات السابقة.
وقال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن تأثير السياسة الأمريكية على مصر ينتقل عبر حركة رؤوس الأموال وسعر الصرف وتكلفة التمويل، موضحًا أن ارتفاع الفائدة العالمية قد يرفع تكلفة الاقتراض ويضغط على المالية العامة في الاقتصادات الناشئة.
وأكد أن تحرك الفائدة الأمريكية لا يعني بالضرورة أن يتخذ البنك المركزي المصري الاتجاه نفسه، إذ يرتبط القرار المحلي بالتضخم وسعر الصرف والسيولة والتدفقات الخارجية. وأشار إلى أن سعر الفائدة الحقيقي يمثل أحد مؤشرات قراءة القرار، موضحًا أن الفارق بين سعر إيداع يبلغ 19% وتضخم عند 14.5% في أغسطس يصل إلى نحو 4.5 نقطة مئوية قبل احتساب عوامل أخرى.
وأضاف أن قوة الدولار وتحركات رؤوس الأموال العالمية تمثل تحديًا للأسواق الناشئة، إذ قد تعزز عوائد الأصول الأمريكية وسندات الخزانة جاذبية الأصول المقومة بالدولار وتؤثر في التدفقات نحو الأسواق الأعلى مخاطرة.

نور في الطريق






