الخطاب الإلهي

الطرق الصوفية تختتم مولد الإمام جلال الدين السيوطي بأسيوط اليوم

الطرق الصوفية تختتم مولد الإمام جلال الدين السيوطي بأسيوط اليوم

يحيي أبناء الطرق الصوفية، اليوم الخميس 10 سبتمبر، الليلة الختامية لمولد الإمام جلال الدين السيوطي بمحافظة أسيوط، في مناسبة تستحضر سيرة أحد أبرز علماء مصر في القرن التاسع الهجري، وما تركه من تراث واسع في علوم القرآن والحديث والفقه واللغة والتاريخ والأدب.

والإمام هو الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي، وُلد في القاهرة عام 849 هـ/1445م، وتوفي فيها عام 911 هـ/1505م. وعُرف بوصفه عالمًا ومفسرًا ومحدثًا ومؤرخًا وأديبًا وفقيهًا شافعيًا، كما اشتهر بغزارة إنتاجه وتنوع مؤلفاته.

نشأ السيوطي في القاهرة وفقد والده وهو في الخامسة من عمره، ثم تفرغ للعلم والتأليف. وقال عن نفسه إنه رُزق التبحر في التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع، إلى جانب أصول الفقه والقراءات واللغة والتاريخ والأدب.

واختلفت المصادر في عدد مصنفاته؛ إذ تذكر بعض المصادر أنها بلغت نحو 600 مصنف، بينما أحصى المستشرق الألماني كارل بروكلمان 415 مؤلفًا، وأشار حاجي خليفة في «كشف الظنون» إلى نحو 576 مؤلفًا. وتوزعت أعماله بين الكتب المطولة والمختصرات والرسائل والشروح والفتاوى.

ومن أشهر كتبه «الجامع الكبير»، و«الجامع الصغير في أحاديث النذير البشير»، و«الإتقان في علوم القرآن»، و«الدر المنثور في التفسير بالمأثور»، و«تنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك»، و«طبقات الحفاظ»، و«الأشباه والنظائر».

وتلقى السيوطي العلم عن عدد من العلماء، وفي مقدمتهم محيي الدين الكافيجي الذي لازمه نحو 14 عامًا، كما تلقى عن العالمات آسية بنت جار الله بن صالح الطبري، وكمالية بنت عبد الله بن محمد الأصفهاني، وأم هانئ بنت الحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن فهد المكي، وخديجة بنت فرج الزيلعي. وفي سنواته الأخيرة اعتزل الحياة العامة بعد خلافات ومناظرات مع عدد من علماء عصره، من بينهم شمس الدين السخاوي.

الشعلة

نور في الطريق