قضت محكمة جنايات المنيا بالسجن المؤبد لعامل وشقيقته، بعد إدانتهما بقتل شاب خنقًا وإخفاء جثمانه داخل غرفة للصرف الصحي، في قضية بدأت بشكوك راودت المتهم الأول عقب انفصاله عن زوجته.
وبحسب التحقيقات، اعتقد العامل أن المجني عليه، الذي كان يعمل في بيع الخضروات لدى طليقته، تربطه بها علاقة عاطفية، وأن هذا الأمر يقف وراء رفضها العودة إليه. وتحولت تلك الشكوك، التي لم يجد لها دليلًا، إلى قرار بالانتقام من المجني عليه.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول استعان بشقيقته، ثم استدرجا المجني عليه إلى مسكن المتهمة الثانية. وفور وصوله، اعتدى المتهمان عليه وسيطرا على حركته، قبل تقييد يديه وقدميه بحبل.
وأشارت التحريات إلى أن المتهمين لفا قطعة قماش حول عنق المجني عليه واستمر الضغط عليها حتى وفاته، معتبرة أن طريقة التنفيذ تكشف عن نية واضحة لإزهاق روحه.
وبعد الوفاة، حمل المتهمان الجثمان وألقياه داخل غرفة للصرف الصحي ممتلئة بالمياه، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة وإبعاد الشبهات عنهما.
وكشف تقرير الطب الشرعي عن إصابات بالغة بالجثمان، شملت كسورًا بالعظم اللامي والغضاريف الحنجرية والفقرات العنقية، بما أكد تعرض المجني عليه لعنف شديد في منطقة العنق.
وخلال نظر القضية، طالب الدفاع بالبراءة مستندًا إلى ما وصفه بتناقضات في أقوال الشهود وعدم كفاية الأدلة، إلا أن المحكمة اطمأنت إلى أدلة الثبوت والقرائن، وأكدت توافر نية القتل مع سبق الإصرار، وأصدرت حكمها بالسجن المؤبد بحق المتهمين.

نور في الطريق






