تكبد الدولار خسائر حادة، اليوم الخميس، ليتداول بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، وسط متابعة المستثمرين للإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية بهدف تهدئة سوق السندات.
وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات أخرى، 98.938، مقتربًا من أدنى مستوى له منذ منتصف مايو. وفي المقابل، استقر اليورو عند 1.1676 دولار، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أواخر مايو.
خطة لدعم سيولة السندات الطويلة
وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن خطط لمضاعفة عمليات إعادة الشراء الداعمة للسيولة للسندات طويلة الأجل، بعد موجة بيع حادة دفعت عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى 5.337%، وهو أعلى مستوى في 19 عامًا. واستقر العائد عند 5.184% بعد انخفاضه تسع نقاط أساس عقب قرار صدر الأربعاء.
وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى «آي.جي»، إن الخزانة تعمل على سحب السندات طويلة الأجل من السوق مع الاستمرار في إصدار أوراق مالية قصيرة الأجل، بما يضغط هبوطًا على عوائد السندات طويلة الأجل من دون توسيع مجلس الاحتياطي الاتحادي ميزانيته العمومية.
من جانبه، وصف بريان جاكوبسن، كبير المحللين في شركة «أنيكس ويلث مانجمنت»، الخطوة بأنها مسكن مؤقت، معتبرًا أنها تعكس «عصر الهيمنة المالية والتسييل النقدي الحديث». وأضاف أن ضعف الطلب على الديون طويلة الأجل يدفع الخزانة إلى إصدار مزيد من الديون القصيرة الأجل.
وتزامن ذلك مع تصاعد مخاوف التضخم؛ إذ أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الشهر الماضي استعداد عدد من صانعي السياسات لرفع أسعار الفائدة، إذا لم ينخفض التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وفي أسواق العملات، بلغ الين 158.32 مقابل الدولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3603 دولار، وسجل الفرنك السويسري 0.7981 مقابل الدولار، قرب أعلى مستوياته في شهرين.

نور في الطريق






