شئون عربية ودولية

الخليج يشتعل أمريكا تقصف العمق الإيراني وطهران ترد بإغلاق مضيق هرمز هل بدأت الحرب الشاملة

أمريكا , تشهد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أخطر جولات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تحولت لغة الدبلوماسية والمفاوضات خلف الأبواب
المغلقة إلى مواجهات مسلحة مباشرة في البحر والجو. هذا التحول يأتى وسط حالة من حبس الأنفاس عالميا، بعد أن انتقل الطرفان من مرحلة “عض الأصابع” السياسية إلى مرحلة الصدام الميداني المباشر، مما يهدد باشتعال حرب شاملة قد تلقي بظلالها القاتمة على أمن الطاقة العالمي والاقتصاد الدولي بأسره.

 

كيف تحولت أباتشي أمريكا إلى قصفكيف-تحولت-أباتشي-أمريكا-إلى-قصف

الشرارة المشتعلة: كيف تحولت “أباتشي أمريكا ” إلى قصف في عمق إيران؟

بدأت فصول هذه المواجهة الساخنة عقب إعلان واشنطن قيام الدفاعات الجوية الإيرانية بإسقاط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” فوق مياه الخليج. هذا الحادث اعتبرته إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاوزاً خطيراً للخطوط الحمراء لا يمكن التغاضي عنه. ورداً على ذلك، ووسط إحباط أمريكي متزايد مما وصفته الإدارة بـ “المماطلة الإيرانية” في المفاوضات النووية، أصدر البيت الأبيض بالتنسيق مع وزير الدفاع “بيت هيغسيث” أوامر عسكرية مباشرة لشن موجات من القصف الجوي المستهدف.

 

 

وفقاً لبيانات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، ركزت الضربات على تدمير البنية التحتية العسكرية للحرس الثوري، بما في ذلك رادارات الإنذار المبكر، ومنظومات الدفاع الجوي، ومراكز قيادة الطائرات المسيّرة. وتعتمد الاستراتيجية الأمريكية الحالية على مبدأ “التفاوض تحت النار”، حيث صرح ترامب بوضوح بأن الولايات المتحدة ستستمر في توجيه ضربات قوية لإجبار طهران على تقديم تنازلات حقيقية على طاولة المفاوضات، مؤكداً في الوقت ذاته أن قنوات الاتصال عبر الوسطاء الإقليميين لم تغلق تماماً بعد.

 

مضيق هرمز
مضيق هرمز

الرد الإيراني: سلاح “مضيق هرمز” والاستنفار الشامل

في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي؛ حيث أعلن “مقر خاتم الأنبياء” التابع للحرس الثوري الإيراني عن خطوة تصعيدية غير مسبوقة بإغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية، بما يشمل ناقلات النفط والسفن التجارية. وأطلقت القوات الإيرانية تهديدات صريحة باستهداف أي سفينة تحاول عبور هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

 

 

ميدانياً، عاشت عدة محافظات إيرانية، لا سيما العاصمة طهران والمناطق الساحلية مثل بندر عباس وعسلوية وجزيرة قشم، ليلة ساخنة تجلت في تفعيل مكثف لمنظومات الدفاع الجوي وسماع دوي انفجارات متتالية. كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن خوض القوات البحرية والجوية مواجهات مباشرة مع قوات أمريكا، زاعمة إجبار مقاتلة أمريكا من طراز F-16 على الفرار واستهداف سفينتين تجاريتين حاولتا العبور “بشكل غير قانوني”.

 

طهران.

حرب الروايات: حقيقة الإغلاق ومستقبل الصدام المفتوح

وسط هذا الغبار العسكري، اندلعت حرب تصريحات وروايات متضاربة بين الطرفين حول الوضع الميداني في الممر المائي. فبينما تصر إيران على إحكام قبضتها وإغلاق المضيق تماماً لمنع أي خرق لحظرها، سارعت القيادة المركزية الأمريكية بنفي هذه المزاعم جملة وتفصيلاً. وأكدت واشنطن أن الملاحة الدولية في مضيق هرمز لا تزال تسير بشكل طبيعي وآمن تحت حماية ومراقبة القطع البحرية الأمريكية والدولية، معتبرة البيانات الإيرانية مجرد بروباغندا ومحاولة لتصدير الأزمة.

تتأرجح المنطقة الآن بين سيناريوهين أحلاهما مرّ؛ إما الانزلاق نحو مواجهة شاملة ومفتوحة تحرق الأخضر واليابس، أو رضوخ أحد الطرفين لشروط الآخر والتوصل إلى صفقة قسرية تحت وطأة النيران والصواريخ.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button