ودعت محافظة الإسماعيلية، اليوم، البطل صلاح عبد العظيم، أحد رموز البطولة في حرب أكتوبر 1973، والشهير بلقب «صائد الدبابات»، عن عمر ناهز 76 عامًا.
وكان الراحل جنديًا في سلاح المشاة، ولم يكن ضابطًا كبيرًا أو قائد تشكيل، لكن الأيام الأولى من حرب أكتوبر حولته إلى أحد أبرز نماذج الشجاعة في مواجهة المدرعات الإسرائيلية.
واستخدم صلاح عبد العظيم سلاح الـRPG، وتمكن بمفرده من تدمير 12 دبابة للعدو خلال معارك متتالية في منطقة سيناء، ليصبح اسمه حاضرًا بين الجنود بوصفه مثالًا للإقدام والثبات.
ومثلت مواجهاته مع الدبابات معركة إرادة في ظل تفوق العدو التكنولوجي، إذ كان يقابل تقدم المدرعات من موقعه في حفرة رملية، مدركًا أن الخطأ قد يعني النهاية. وأشادت به القيادة كنموذج للفرد الذي استطاع أن يغير ميزان المعركة في قطاعه.
ونال البطل الراحل العديد من أوسمة الامتياز والتقدير من الدولة المصرية، إلى جانب شهادات تقدير من الأمم المتحدة تقديرًا لدوره وبسالته في الدفاع عن الوطن.
ونعت الأوساط العسكرية والشعبية في الإسماعيلية الراحل، مؤكدة أن ذكراه ستظل حاضرة في وجدان الأجيال الجديدة، فيما تبقى قصته، بعد أكثر من 50 عامًا على الحرب، درسًا في الصمود والفداء وأن البطولة لا ترتبط بالرتب أو المناصب، وإنما بالعزيمة والإيمان بالقضية.

نور في الطريق






